شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٣٥٧ - «الشرح»
..........
ما يدخل في خصوصيّاته، و قيل: التقدير هو الاعلام و التبيين. و قيل: هو الكتابة في اللّوح المحفوظ. و قيل: غير ذلك، و لا شبهة في صحّة تعلّق تقديره تعالى بهذه المعاني بجميع الأشياء
(قلت ما معنى قضى؟ قال: إذا قضى أمضاه [١] فذلك الّذي لا مردّ له)
(١) لأنّ إمكان ردّ الشيء و تركه و القدرة عليها إنّما هو قبل القضاء و الايجاد و أمّا بعدهما فقد خرجا عن تحت القدرة و الفاعل كالمجبور لا يقدر على إيجاده و عدم إيجاده لانّ إيجاد الموجود و عدم إيجاده محال و تحقّق هذا المعنى لقضائه في أفعاله ظاهر، و كذا لقضائه في أفعال العباد إذ قضاؤه فيها أعني الحكم عليها بالثواب و العقاب كما عرفت آنفا أيضا لا مردّ له.
[الحديث الثاني]
«الأصل»
٢- «عليّ بن إبراهيم، عن محمّد بن عيسى، عن يونس بن عبد الرّحمن،» «عن أبان، عن أبي بصير قال: قلت لأبي عبد اللّه (عليه السلام): شاء و أراد و قدّر و» «قضى؟ قال: نعم، قلت: و أحبّ قال: لا، قلت: و كيف شاء و أراد و قدّر و قضى» «و لم يحبّ؟ قال: هكذا خرج إلينا».
«الشرح»
(عليّ بن إبراهيم، عن محمّد بن عيسى، عن يونس بن عبد الرّحمن، عن أبان عن أبي بصير قال: قلت لأبي عبد اللّه (عليه السلام): شاء و أراد و قدّر و قضى؟ قال: نعم)
(٢) قد عرفت وجه تعلّق هذه الامور بجميع الأفعال آنفا
(قلت و أحبّ)
(٣) جميع ما شاء
[١] قوله «قال: اذا قضى أمضاه» هذا اصطلاح فى القضاء غير ما تقدم فى حديث معلى بن محمد من تخصيص القضاء بتعيين المكان و الرتبة بل هو منطبق على الامضاء فى ذلك الحديث و نقول فى تربيع المراتب فى هذا الحديث و تسبيعها فيما قبله و تسديسها فى حديث معلى ما ذكرنا سابقا من أن فى مثل هذه التقسيمات قد يندرج بعض الاقسام فى بعض و لا ضير فيه. (ش)