شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٤٩ - «الأصل»
«عالما لأنّه لا يجهل شيئا. فقد جمع الخالق و المخلوق اسم العالم و اختلف المعنى» «على ما رأيت، و سمّي ربّنا سميعا لا بخرت فيه يسمع به الصوت و لا يبصر به كما» «أنّ خرتنا الذي به نسمع لا نقوى به على البصر و لكنّه أخبر أنّه لا يخفى عليه» «شيء من الأصوات، ليس على حدّ ما سمّينا نحن، فقد جمعنا الاسم بالسمع و» «اختلف المعنى و هكذا البصر لا بخرت منه أبصر كما أنّا نبصر بخرت منّا لا ننتفع» «به في غيره و لكن اللّه بصير لا يحتمل شخصا منظورا إليه، فقد جمعنا الاسم و» «اختلف المعنى، و هو قائم ليس على معنى انتصاب و قيام على ساق في كبد» «كما قامت الأشياء و لكن قائم يخبر أنّه حافظ كقول الرّجل القائم» «بأمرنا فلان. و اللّه هو القائم على كلّ نفس بما كسبت. و القائم أيضا في» «كلام النّاس: الباقي و القائم أيضا يخبر عن الكفاية كقولك للرّجل: قم بأمر» «بني فلان أي اكفهم. و القائم منّا قائم على ساق، فقد جمعنا الاسم و لم نجمع» «المعنى، و أما اللّطيف فليس على قلّة و قضافة و صغر و لكن ذلك على النفاذ» «في الأشياء و الامتناع من أن يدرك، كقولك للرّجل: لطف عنّي هذا الأمر و» «لطف فلان في مذهبه و قوله يخبرك أنّه غمض فيه العقل و فات الطلب و عاد» «متعمّقا متلطّفا لا يدركه الوهم فكذلك لطف اللّه تبارك و تعالى عن أن يدرك» «بحدّ أو يحدّ بوصف و اللّطافة منّا الصغر و القلّة، فقد جمعنا الاسم و اختلف» «المعنى، و أمّا الخبير فالذي لا يعزب عنه شيء و لا يفوته ليس للتجربة و لا للاعتبار» «بالأشياء فعند التجربة و الاعتبار علمان و لولاهما ما علم لأنّ من كان كذلك» «كان جاهلا، و اللّه لم يزل خبيرا بما يخلق و الخبير من النّاس المستخبر عن جهل» «المتعلّم، فقد جمعنا الاسم و اختلف المعنى، و أمّا الظاهر فليس من أجل أنّه» «علا الأشياء بركوب فوقها و قعود عليها و تسنّم لذراها و لكن ذلك لقهره و لغلبته» «الأشياء و قدرته عليها كقول الرّجل: ظهرت على أعدائي و أظهرني اللّه على» «خصمي، يخبر عن الفلج و الغلبة، فهكذا ظهور اللّه على الأشياء، و وجه آخر أنّه» «الظاهر لمن أراده و لا يخفى عليه شيء و أنّه مدبّر لكلّ ما برأ فأيّ ظاهر أظهر» «و أوضح من اللّه تبارك و تعالى، لأنّك لا تعدم صنعته حيثما توجّهت و فيك من آثاره»