شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٣٢٩ - «الأصل»
..........
يمحوها و من هذا القبيل ما مرّ من أنّ ما علّمه ملائكته و رسله فانّه سيكون و ما رواه الصدوق عن أبي الحسن الرّضا (عليه السلام) حين قال له سليمان المروزي ألا تخبرني عن إنّا أنزلناه في ليلة القدر في أي شيء أنزلت قال: يا سليمان ليلة القدر يقدّر اللّه تعالى فيها ما يكون من السنة إلى السنة من حياة أو موت أو خير أو شرّ أو رزق فما قدرّه اللّه في تلك اللّيلة فهو من المحتوم. و القسم الثاني امور غير محتومة حتمها موقوف على مشيّة و إرادة حادثة في أوقاتها
(يقدّم منها ما يشاء و يؤخّر منها ما يشاء)
(١) فعلم من ذلك تجدّد إرادته تعالى في القسم الثاني و هو معنى البداء. و قيل:
المراد بالامور المحتومة الامور الماضية و بالامور الموقوفة الامور الآتية و لابداء في الاولى إذا الماضي لا قدرة عليه بخلاف الآتي. و فيه أنّ الامور الآتية قد يكون محتومة [١] كما ذكرنا سابقا و دلّ عليه أيضا حديث مولانا الرّضا (عليه السلام).
[الحديث الثامن]
«الأصل»
٨- «عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن ابن أبي عمير، عن» «جعفر بن عثمان، عن سماعة، عن أبي بصير، و وهيب بن حفص، عن أبي بصير،» «عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: إنّ للّه علمين علم مكنون محزون، لا يعلمه إلّا هو،» «من ذلك يكون البداء. و علم علّمه ملائكته و رسله و أنبياءه فنحن نعلمه»
[١] قوله «قد يكون محتومة» قد تدل على جزئية الحكم و الحق أن القضية كلية و ان الامور تكون مطلقا محتومة فى علم البارى تعالى و انما يكون الترديد عند النفوس الناقصة. (ش)