شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ١١٣ - «الشرح»
..........
علما و إنّما ذكر لفظة في للأشعار بأنّ علمه نافذ في بواطن الأشياء كلّها
(فليس شيء أقرب إليه من شيء)
(١) نفي أقربيّة شيء من الأشياء يستلزم نفي أبعديّة شيء من الأشياء أيضا فيلزم من ذلك تساوي جميع الأشياء بالنسبة إليه فقوله
(لم يبعد منه بعيد و لم يقرب منه قريب)
(٢) تأكيد لما قبله و لذا ترك العاطف، و معنى هذا القول نفي أن يكون شيء بعيدا منه و شيء قريبا منه، لأنّ نفي البعد عن البعيد و القرب عن القريب نفي البعيد و القريب، ضرورة أنّه لو كان هناك قريب و بعيد لم يكن البعد و القرب منفيّين
(استوى في كلّ شيء)
(٣) هذا من باب ذكر النتيجة بعد المقدّمات إن كانت الفاء الدّاخلة على ليس للتعليل، و من باب ختم الكلام مجملا بما يرجع إلى ما ذكر في السابق مفصّلا إن كانت الفاء للتفريع أو للتفسير و هذا من المحسّنات البديعيّة عند علماء العربيّة.
[الحديث التاسع]
«الأصل»
٩- «و عنه، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن الحسين بن» «سعيد، عن النضر بن سويد، عن عاصم بن حميد، عن أبي بصير، عن أبي عبد اللّه» «(عليه السلام) قال: من زعم أنّ اللّه من شيء أو في شيء أو على شيء فقد كفر، قلت:» «فسّر لي؟ قال: أعني بالحواية من الشيء له أو بامساك له أو من شيء سبقه. و» «في رواية اخرى: من زعم أنّ اللّه من شيء فقد جعله محدثا و من زعم أنّه في» «شيء فقد جعله محصورا، و من زعم أنّه على شيء فقد جعله محمولا».
«الشرح»
(و عنه، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن الحسين بن سعيد عن النضر بن سويد، عن عاصم بن حميد)
(٤) بضمّ الحاء
(عن أبي بصير عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: من زعم أنّ اللّه من شيء)
(٥) أي من مادّة أو من أجزاء بأن يزعم أنّه ذو مادّة أو ذو أجزاء أو من أصل له مدخل في وجوده كأبوين أو من مبدأ مفيض لوجوده