شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ١٩ - «الشرح»
..........
في قوله و المعاني بمعنى مع أو للعطف على الصفات أو على الأسماء يعني أنّ الاسماء و الصفات و معانيها اللّغويّة و مفهوماته العرفيّة القائمة بالنفوس السافلة و العقول المقدّسة العالية مخلوقة دالّة على وجود الصانع القديم لأنّك قد عرفت آنفا أنّ كلّ ما يتناوله اللّسان أو يدركه الأوهام و الأذهان فهو مخلوق. و في بعض نسخ هذا الكتاب و في كتاب التوحيد للصدوق (رحمه اللّه) «مخلوقات المعاني» بالإضافة و هو الأظهر (و المعنيّ بها)
(١) أي المقصود بتلك الأسماء و الصفات
(هو اللّه)
(٢) يعني هو المسمّى باللّه
(الذي لا يليق به الاختلاف و الايتلاف)
(٣) أي لا يليق به الانفكاك و التحليل و لا الانضمام و التركيب، أو لا يليق به الاختلاف من حال إلى حال و لا ايتلاف حال بحال، أو لا يليق به اختلاف الأجزاء و تباينها و لا ايتلاف الأجزاء و تناسبها، أو لا يليق به كونه معروضا لشيء و لا كونه مركّبا من شيء و بالجملة فيه كناية عن نفي التركيب مطلقا إذ كلّ مركب لا يخلو من هذين الأمرين كما أشار إليه بقوله
(و إنّما يختلف و يأتلف المتجزّي)
(٤) بأجزاء خارجيّة أو وهميّة أو عقليّة أو اعتباريّة صرفه كتجزئة البسيط مثلا إلى ذات و إمكان و وجود و غير ذلك
(فلا يقال اللّه مؤتلف)
(٥) يوجد فيه الايتلاف و التعدّد و الكثرة و هذا متفرّع على السابق لأنّ عدم جواز القول بأنّه مؤتلف بمنزلة النتيجة لعدم كون الاختلاف و الايتلاف لائقا به
(و لا اللّه قليل و لا كثير)
(٦) الظاهر أنّه عطف على قوله «اللّه مؤتلف» و مندرج تحت القول فهو متفرّع على السابق أيضا. فان قلت تفريع المعطوف عليه على السابق ظاهر و أمّا تفريع المعطوف فغير ظاهر لعدم اشتمال السابق عليه، قلت من البيّن أنّ الاختلاف و الايتلاف لا زمان للقلّة و الكثرة، و إذا ثبت أنّ اللّازم غير لايق به فقد ثبت أنّه لا يجوز وصفه بالملزوم.
و قال سيّد المحقّقين: إنّه عطف على صدر الجملة السابقة لا على متعلّق القول منها و هذه الجملة كالتعليل للجملة السابقة أي اللّه سبحانه ليس داخلا في جنس