شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ١٠٥ - «الشرح»
[الحديث الخامس]
«الأصل»
٥- «عنه، عن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد بن خالد، عن يعقوب بن» «يزيد، عن ابن أبي عمير، عن [عمر] ابن اذينة، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) في قوله تعالى:» «مٰا يَكُونُ مِنْ نَجْوىٰ ثَلٰاثَةٍ إِلّٰا هُوَ رٰابِعُهُمْ وَ لٰا خَمْسَةٍ إِلّٰا هُوَ سٰادِسُهُمْ» فقال: هو» «واحد و أحديّ الذات، بائن من خلقه، و بذاك وصف نفسه و هو بكلّ شيء» «محيط بالاشراف و الاحاطة و القدرة. لٰا يَعْزُبُ عَنْهُ مِثْقٰالُ ذَرَّةٍ فِي السَّمٰاوٰاتِ وَ لٰا فِي» «الْأَرْضِ وَ لٰا أَصْغَرُ مِنْ ذٰلِكَ وَ لٰا أَكْبَرُ بالاحاطة و العلم لا بالذّات، لأنّ الأماكن» «محدودة تحويها حدود أربعة فإذا كان بالذّات لزمها الحواية».
«الشرح»
(عنه، عن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد بن خالد عن يعقوب بن يزيد، عن ابن أبي عمير، عن [عمر] ابن اذينة، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) في قوله «مٰا يَكُونُ مِنْ نَجْوىٰ ثَلٰاثَةٍ إِلّٰا هُوَ رٰابِعُهُمْ وَ لٰا خَمْسَةٍ إِلّٰا هُوَ سٰادِسُهُمْ)
(١) قيل لتوضيح الاستثناء إنّ النجوى مأوّل بالمتناجين و ثلاثة صفة لها، و قيل غير ذلك
(فقال (عليه السلام): هو واحد واحدي الذّات)
(٢) ليس له شريك و لا نظير و لا جزء مادّيّ و لا صوريّ [١] لا ذهنا و لا خارجا فليست وحدته وحدة عدديّة [٢] بأن يكون تعالى شأنه مبدأ كثرة عادّا لها معدودا من جملتها، فيزيد العدد باضافته تعالى و ينقص باسقاطه منه و إلّا لكان داخلا في
[١] قوله «لا جزء مادى و لا صورى» ما ذكره الشارح دقيق صحيح و لكن الاوضح فى معنى العبارة أن يقال فى دفع وهم من يظن أنه تعالى متمكن فى مكان و متحيز فى حيز انه تعالى لو كان مع كل ثلاثة و كل خمسة لزم كونه فى زمان واحد فى امكنة متعددة مع أنه واحد يتطرق إليه الكثرة فليس معنى كونه فى كل مكان التمكن الجسمانى. (ش)
[٢] قوله «فليست وحدته وحدة عددية» هذا صحيح فى الحقيقة و لعلنا نتكلم فيه فى موضع أليق و لكنه غير مرتبط بهذا الموضع. (ش)