شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٦٥ - «الشرح»
..........
مخالف لذاك لأنّ العلم بالمسموعات من جهة الآلات غير العلم بها لا من جهتها لا يقال: هذا إنّما يثبت التخالف بين هذين المقيّدين لا مطلقا لوقوع التشابه بينه و بيننا في الجزء المشترك بينهما و هو العلم بالمسموعات، لأنّا نقول: قد عرفت آنفا أنّ علمه مخالف لعلمنا فلا نعيده
(و هكذا البصر لا بخرت منه أبصر)
(١) في كتاب العيون «و هكذا البصير» على وزن فعيل «لا لجزء به أبصر» يعني ليس إبصاره بالعين و لا إدراكه للمبصرات بحاسّة البصر لتنزّهه عن الحواسّ
(كما أنّا نبصر بخرت منّا)
(٢) في كتاب العيون «بجزء منّا»
(لا ننتفع به في غيره)
(٣) أي كما أنّا نبصر المبصرات بخرت العين لا ننتفع بذلك الخرت في غير الابصار لأنّه طريق لادراك المبصرات فقط
(و لكن اللّه بصير لا يحتمل شخصا منظورا إليه)
(٤) أي لا ينطبع صورة المنظورة إليه و مثاله في ناظره لعدم وجود الناظر له، فيه دلالة على أنّ الابصار بالانطباع [١] و يمكن أن يراد بالشخص الآلة الباصرة الّتي يمكن النظر إليها، و قيل الاحتمال
[١] قوله «على أن الابصار بالانطباع» هذا هو الصحيح من مذهب الحكماء فى الابصار و المذهب الاخر هو القول بخروج الشعاع و تفصيل القولين و الحجة على كل واحد فى محله، و أورده الشيخ فى علم النفس من طبيعيات الشفاء و أثبت هذا القول الّذي يستفاد من الحديث ببراهين متقنة. (ش)