شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ١٥٥ - «الشرح»
..........
يقال: هذا فرسي و هذا كتابي و هذا بيتي و أمثال ذلك، غاية ما في الباب إفادتها الاختصاص باعتبار أنّ خلقها و إيجادها ليس بتوسّط الأب، لا يقال: من كان بلا واسطة كان أشرف ممّن كان بواسطة لأنّ ذلك ممنوع إذ للشرافة أسباب و شرائط اخر كما لا يخفي على اولي الألباب.
[الحديث الثاني]
«الأصل»
٢- «عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن الحجّال، عن ثعلبة» «عن حمران قال: سألت أبا عبد اللّه (عليه السلام) عن قول اللّه عزّ و جلّ: «وَ رُوحٌ مِنْهُ» «قال: هي روح اللّه مخلوقة خلقها اللّه في آدم و عيسى».
«الشرح»
(عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن الحجّال. عن ثعلبة، عن حمران [١] قال: سألت أبا عبد اللّه (عليه السلام) عن قول اللّه تعالى)
(١) في وصف عيسى (عليه السلام)
[١] قوله «حمران» بن أعين أخو زرارة كان من القراء و مشاهير النحاة ذكروه فى رجال العربية و يناسب الحديث الّذي رواه فى معنى من فنه و صنعته. و غير خفى على اهل اللغة أن أكثر المواد فى العربية تستعمل فى معان متغايرة متباينة جدا لكنها مشتركة فى شيء غالبا يحفظ به التناسب مثلا الكلام هو القول و اللفظ و الكلم الجرح و يشتركان فى معنى التأثير و الحكم القضاء بالعدل و الحكمة العلم الصحيح المتقن و حكمة اللجام للدابة تمنعها من الشرد و الحكم بمعنى الرد و المنع و المحكم يقابل المتشابه و المحكم الشيخ المجرب و كلها تشترك فى معنى الاتقان و الاحراز و فى الحديث ذكر تناسب الروح و الريح فى معنى جامع يشتركان فيه و هو عدم الظهور بذاته، المعلوم بآثاره فالريح لا ترى بنفسها و لكن لها آثار تعرف بها و كذلك الروح لا يرى بنفسه و لكن يظهر باثره للفرق الظاهر بين الجماد و الحى فى آثارهما و لا بد لظهور آثار الحياة من مبدأ يعلم وجوده منها و لو لم يكن فى بدن الاحياء شيء مسمى بالروح لم يكن حركة فى الحى و لم يفرق بين الحى و الميت فى الهضم و الامساك و الدفع و التنفس غيرها. و ليكن على ذكر منك حتى يحين حينه (ش)