شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٩٥ - «الشرح»
«الشرح»
(و عنه رفعه، عن الحسن بن راشد، عن يعقوب بن جعفر، عن أبي إبراهيم (عليه السلام) أنّه قال: لا أقول: إنّه قائم)
(١) بالمعنى المتعارف [١] من القيام على ساق
(فازيله عن مكانه)
(٢) الظاهر من المكان معناه المعروف، و لمّا كان القول بقيامه على ساق مثل البشر مستلزم للقول بزواله عن مكانه أشار بنفي اللّازم إلى نفي الملزوم تنزيها له عن ذلك، و إنّما قلنا: الظاهر ذلك لأنّه يحتمل أن يراد بمكانه مكانته الحقّة و مرتبته القدسيّة أي فازيله عن مرتبته الحقّة القدّوسيّة الثابتة له لأنّ القيام على ساق ينافي تلك المرتبة فالقول به مستلزم لإزالتها عنه تعالى و في بعض النسخ «عن مكان» بدون الضمير و هو يؤيّد الأوّل
(و لا أحدّه بمكان يكون فيه)
(٣) كما حدّه طائفة من المبتدعة حيث قالوا: هو جالس في العرش محدود به و في قوله «يكون فيه» إشارة إلى أنّه حاضر في كلّ مكان لا بأن يكون مستقرّا فيه بل بالعلم و الإحاطة
(و لا أحدّه أن يتحرّك)
(٤) أي بأن يتحرّك على حذف الجارّ و حذفه مع أن و أنّ قياس
(في شيء من الأركان و الجوارح)
(٥) بأنّ يتحرّك رأسه أو عينه أو يده أو غيرها كما يشاهد مثل ذلك في الإنسان لقصد الإشارة و غيرها و ذلك لتنزّهه تعالى عن الحركة و الأركان و الجوارح و غيرها من خواصّ الجسم و العطف للتفسير و يحتمل أن يراد بالأركان الأعضاء الباطنة و بالجوارح الأعضاء الظاهرة، و يحتمل أيضا أن يراد بالأركان النواحي و الجوانب أي أصفه بأن يتحرّك مثلا من السماء إلى الأرض و بالعكس و من المشرق إلى المغرب و بالعكس
(و لا أحدّه بلفظ شقّ فم)
(٦) الشقّ بالكسر الناحية و المشقّة و منه قوله تعالى لَمْ تَكُونُوا بٰالِغِيهِ إِلّٰا بِشِقِّ الْأَنْفُسِ و بالفتح الفرجة و الصدع مثل ما يوجد في
[١] قوله «بالمعنى المتعارف» فى مقابل المكانة و المكان المتعارف و هو المختص بالاجسام سواء عرف بانه ما يعتمد عليه الشيء او السطح الحاوى او الفضاء المتوهم الّذي يشغله الاجسام و قوله (ع) ازيله عن مكانه» اى احكم بزواله عنه و اقول ينزل من العرش الى السماء الدنيا. (ش)