شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٣٨٨ - «الشرح»
(باب) (الخير و الشر [١])
[الحديث الأول]
«الأصل»
١- «عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد بن خالد، عن ابن محبوب و عليّ» «ابن الحكم، عن معاوية بن وهب قال: سمعت أبا عبد اللّه (عليه السلام) يقول: إنّ ممّا» «أوحى اللّه إلى موسى (عليه السلام) و أنزل عليه في التوراة: أنّي أنا اللّه لا إله إلّا أنا،» «خلقت الخلق و خلقت الخير و أجريته على يدي من احبّ، فطوبى لمن» «أجريته على يديه و أنا اللّه لا إله إلّا أنا، خلقت الخلق و خلقت الشرّ و» «أجريته على يدي من اريده، فويل لمن أجريته على يديه».
«الشرح»
(عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد بن خالد، عن ابن محبوب و عليّ بن
[١] قوله «الخير و الشر» اما أن يراد بالخير و الشر الطاعة و المعصية أو أعم منهما و من الخيرات و الشرور التكوينية و الشبهة فى الاول من جهتين، و فى الثانية من جهة واحدة لان الخيرات التكوينية كالمعادن و النباتات و الحيوانات النافعة لا شبهة فى حسن ايجادها من الحكيم تعالى و انما الشبهة فى الموجودات الضارة كالسموم و السباع و العقارب و الحيات و أما الطاعة و المعصية فخلقهما مطلقا يوجب الجبر لا فرق بين الخير و الشر و لكن ليس فى الاجبار على الخير ظلم من حيث هو الا اذ اختص ذلك ببعض الناس و حرم الآخرون، و الاشكال انما هو فى الاجبار على الشر و المعاصى و يرجع الامر بالاخرة الى توجيه صدور الشرور عنه تعالى اعم من المعاصى أعنى أسبابها و القدرة عليها و خلق من يعلم انه يعصى، أو من الامور التكوينية كالامراض و الآلام. و الجواب المشترك أن الشر مجعول بالعرض كما بينا مفصلا فى بعض الحواشى قريبا و يشير إليه الشارح فى شرح الحديث الاول. (ش)