شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٣٣٣ - «الشرح»
«الشرح»
(عنه، عن أحمد، عن الحسن بن عليّ بن فضّال، عن داود بن فرقد، عن عمرو بن عثمان الجهنيّ، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: إنّ اللّه لم يبد له من جهل)
(١) أي لم ينشأ منه حكم بمحو الثابت من أجل الجهل برعاية جهات حسنه و مصالحه و اعتبار ما ينبغي له، ثمّ علم اشتماله على الخلل و المفاسد فمحاه كما هو شأن الناقصين في العلم و كذا لم ينشأ منه حكم بايجاد المعدوم في الوقت المعلوم لا قبله من أجل الجهل به قبله لتعاليه عن الجهل بل كلّ ذلك لأجل مصالح و شرائط لا يعلمها إلّا هو و في هذين الحديثين إشارة إلى أنّ بداءه تعالى ليس بداء ندامة و بداء جهل.
[الحديث الحادي عشر]
«الأصل»
١١- «عليّ بن إبراهيم، عن محمّد بن عيسى، عن يونس، عن منصور بن حازم، قال:» «سألت أبا عبد اللّه (عليه السلام) هل يكون اليوم شيء لم يكن في علم اللّه بالأمس؟ قال: لا،» «من قال هذا فأخزاه اللّه، قلت: أ رأيت ما كان و ما هو كائن إلى يوم القيمة أ ليس» «في علم اللّه؟ قال: بلى قبل أن يخلق الخلق».
«الشرح»
(عليّ بن إبراهيم، عن محمّد بن عيسى، عن يونس، عن منصور بن حازم قال:
سألت أبا عبد اللّه (عليه السلام) هل يكون اليوم شيء)
(١) من فعله و فعل العباد
(لم يكن في علم اللّه بالأمس قال: لا)
(٢) لاستحالة الجهل عليه و تجدّد العلم له
(من قال هذا فأخزاه اللّه)
(٣) أي أذلّه و أهانه و أوقعه في بليّة و عذاب
(قلت: أ رأيت)
(٤) أي أخبرني
(ما كان و ما هو كائن إلى يوم القيمة)
(٥) بل و ما هو كائن في يوم القيمة أيضا
(أ ليس في علم اللّه؟)
(٦) لعلّ الفرض من هذا السؤال بعد الجواب عن السؤال المذكور