شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٢٨٩ - «الشرح»
..........
أفضل و أشرف من أطاعه فهم المقصودون بهذا الوجه أوّلا و بالذّات، ثمّ يندرج فيه كلّ من تبعهم إلى يوم القيمة الحمد للّه ربّ العالمين
(و كذلك قال: «مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطٰاعَ اللّٰهَ)
(١) في بعض النسخ «و لذلك» باللّام و يمكن أن يكون هذا الكلام استدلالا على المطلوب تقريره من أطاع الرّسول فقد أطاع اللّه و من أطاع اللّه فهو وجه اللّه الّذي يؤتى منه، ينتج من أطاع الرّسول فهو وجه اللّه.
[الحديث الثالث]
«الأصل»
٣- «محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن محمّد بن سنان، عن أبي» «سلام النخّاس، عن بعض أصحابنا، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: نحن المثاني» «الذي أعطاه اللّه نبيّنا محمّدا (صلى اللّه عليه و آله) و نحن وجه اللّه نتقلّب في الأرض بين أظهركم» «و نحن عين اللّه في خلقه و يده المبسوطة بالرحمة على عباده، عرفنا من عرفنا» «و جهلنا من جهلنا. و إمامة المتّقين».
«الشرح»
(محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن محمّد بن سنان، عن أبي سلام النخّاس، عن بعض أصحابنا، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: نحن المثاني الّتي أعطاها اللّه نبيّنا محمّدا (صلى اللّه عليه و آله))
(١) المثاني جمع مثنى أو مثناة من التثنية بمعنى التكرار و إنّما سمّوا مثاني لاقترانهم بالقرآن و في كتاب التوحيد «معناه» نحن الّذين قرننا النبيّ (صلى اللّه عليه و آله) إلى القرآن و أوصى بالتمسّك بالقرآن و بنا و أخبر أمّته بأنّهما لا يفترقان حتّى يردا عليه الحوض» انتهى، و يبعد أن يراد بالمثاني القرآن و يكون حملها على نحن باعتبار أنّهم (عليهم السلام) مظاهر القرآن و السّنّة أو باعتبار أنّ القرآن صار مثاني باقترانه بهم لأنّ كلّ ذلك خلاف المتبادر من الحمل
(و نحن وجه اللّه)
(٢) إذ بهم يتوجّه الخلائق إلى المعارف الإلهيّة و الملّة النبويّة. الكمالات النفسانيّة
(نتقلّب في الأرض بين أظهركم)
(٣) بفتح الهمزة و ضمّ الهاء جمع الظهر أي تتقلّب