شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٤ - «الشرح»
«اثنين و من عبد المعنى دون الاسم فذاك التوحيد، أ فهمت يا هشام؟! قال: قلت:» «زدني قال: للّه تسعة و تسعون اسما فلو كان الاسم هو المسمّى لكان كلّ اسم» «منها إلها، و لكنّ اللّه معنى يدلّ عليه بهذه الأسماء و كلّها غيره، يا هشام الخبز» «اسم للمأكول و الماء اسم للمشروب و الثوب اسم للملبوس و النار اسم للمحرق،» «أ فهمت يا هشام فهما تدفع به و تناضل به أعداءنا المتّخذين [١] مع اللّه عزّ و جلّ» «غيره، قلت: نعم، فقال: نفعك اللّه [به] و ثبّتك يا هشام! قال: فو اللّه ما قهرني» «أحد في التوحيد حتّى قمت مقامي هذا».
«الشرح»
(عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن النضر بن سويد، عن هشام بن الحكم أنّه سأل أبا عبد اللّه (عليه السلام) عن أسماء اللّه و اشتقاقها اللّه ممّا هو مشقّ)
(١) مرّ هذا الحديث بهذا السند بعينه في باب المعبود و شرحناه هناك على وجه الكمال فقال:
(يا هشام اللّه مشتقّ من إله)
(٢) المشتقّ مختصّ بالمعبود بخلاف المشتقّ منه
(و إله يقتضي مألوها)
(٣) أي متحيّرا مدهوشا في أمره أو متعبّدا له أو مطمئنّا بذكره أو معبودا و هو الأنسب بقوله
(و الاسم غير المسمّى)
(٤) ذهب إليه المعتزلة و الإماميّة خلافا للأشاعرة فإنّهم ذهبوا إلى أنّ الاسم هو المسمّى حقيقة
(فمن عبد الاسم دون المعنى فقد كفر)
(٥) حيث جعل ما ليس بإله إلها
(و لم يعبد شيئا)
(٦) يستحقّ العبادة
(و من عبد الاسم و المعنى فقد أشرك)
(٧) حيث جعل معه إلها آخر مستحقّا للعبادة
(و عبد اثنين)
(٨) باعتقاد أنّ كلّ واحد منهما أهل للعبادة
(و من عبد المعنى دون الاسم فذاك التوحيد)
(٩) لصرف العبادة إليه وحده مجرّدا عمّا سواه
(أ فهمت يا هشام؟ قال: قلت: زدني)
(١٠) كأنّه أراد الدّليل على ما ذكر من أنّ الاسم غير المسمّى
(قال للّه تسعة و تسعون اسما)
(١١) لا دلالة فيه على حصر أسمائه في هذا العدد فلا ينافي ما مرّ في الباب السابق من الزّيادة عليه. و في كتاب مسلم «أيضا إنّ للّه تسعة و تسعين اسما مائة إلّا واحد من أحصاها دخل الجنّة» قال القرطبي و قد اعتنى بعض العلماء فخرّج
[١] فى اكثر نسخ الكافى «الملحدين».