شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٣٢٢ - «الشرح»
..........
معناه اللّه أعلم أنّ الأجل المسمّى المعلّق، حكمه عنده، إن شاء أمضاه بقدرته و اختياره و هذا معنى البداء هنا، و قال بعض الأصحاب المراد بالأجل المحتوم الأجل لمن مضى فلا بداء فيه لانقضائه و امضائه و لا قدرة على ما مضى و بالاجل الموقوف الأجل لمن يأتي و فيه البداء لتجدّده بالقدرة، فالفرق بين الأجلين في جريان البداء في الثاني، و عدم جريانه في الأوّل و إلّا فكلّ من الماضي و الآتي محتوم بالنسبة إليه تعالى. و فيه أن كون الآجال الاستقبالية كلّها موقوفة محلّ نظر لجواز أن يكون بعضها ممّا حتمه اللّه تعالى و قضى به في الأزل فلا يجري فيه البداء و لا يقع فيه المحو.
[الحديث الخامس]
«الأصل»
٥- «أحمد بن مهران، عن عبد العظيم بن عبد اللّه الحسني، عن عليّ بن» «أسباط، عن خلف بن حمّاد، عن ابن مسكان، عن مالك الجهني قال: سألت» «أبا عبد اللّه (عليه السلام) عن قول اللّه تعالى: أ و لم ير الْإِنْسٰانُ أَنّٰا خَلَقْنٰاهُ مِنْ قَبْلُ وَ لَمْ» «يَكُ شَيْئاً قال: فقال، لا مقدّرا و لا مكوّنا، قال: و سألته عن قوله: «هَلْ أَتىٰ» «عَلَى الْإِنْسٰانِ حِينٌ مِنَ الدَّهْرِ لَمْ يَكُنْ شَيْئاً مَذْكُوراً» فقال كان مقدّرا» «غير مذكور».
«الشرح»
(أحمد بن مهران، عن عبد العظيم بن عبد اللّه الحسني، عن عليّ بن أسباط، عن خلف بن حمّاد، عن ابن مسكان، عن مالك الجهني)
(١) كأنّه مالك بن أعين و قد قيل إنّه كان مخالفا و لم يكن من هذا الأمر في شيء و قيل في شأنه رواية دالّة على مدحه بل على توثيقه إلّا أنّه هو راويها
(قال: سألت أبا عبد اللّه (عليه السلام) عن قول اللّه تعالى: أَ وَ لَمْ يَرَ الْإِنْسٰانُ
(٢) الهمزة لانكار السلب أو لتقرير الاثبات
(أَنّٰا خَلَقْنٰاهُ مِنْ قَبْلُ)
(٣) أي قدّرناه بالارادة و المشيّة من قبل زمان وجوده أو من قبل أن يكون إنسانا أو