شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٣٥٤ - «الأصل»
..........
هذه الخصال السبع
(فقد كفر)
(١) كما زعمت الفلاسفة أنّ الأجسام قديمة [١] لا أجل لها و أنّ الفاعل الحقّ موجب لا إرادة له و تمسّكوا لاثبات ذلك بمفتريات عقولهم الكاسدة و مكتسبات أوهامهم الفاسدة و قد بيّن فساد ذلك في موضعه.
(و رواه عليّ بن إبراهيم، عن محمّد بن حفص، عن محمّد بن عمارة، عن حريز بن عبد اللّه و ابن مسكان مثله)
(٢) «مثله» بدل عن الضمير المنصوب في قوله «و رواه» أو حال عن كونه مماثلا للمذكور في المتن في عدد الخصال.
[الحديث الثاني]
«الأصل»
٢- «و رواه أيضا عن أبيه، عن محمّد بن خالد، عن زكريّا بن عمران، عن»
[١] «كما زعمت الفلاسفة ان الاجسام قديمة» الفلسفة ليس مذهبا واحدا و ليس بين فرقهم المختلفة أمر مشترك يتفقون عليه نظير ما يتفق أهل الاسلام على نبوة رسول اللّه «ص» و يتفق أصحاب الاديان على وجود رب قادر بل يوجد فى الفلاسفة الملحد المادى الصرف بل السوفسطائى المنكر للمحسوسات ثم الموحد المؤمن الاثنا عشرى كنصير الدين الطوسى و بينهما متوسطون فكلما ينسب شيء الى الفلاسفة المراد بعضهم و هكذا هنا فان كثيرا منهم زعم أن بعض الاجسام قديمة أو أن بعضها أصل لبعض مثلا العناصر الاربعة لسائر المولدات أو الماء اصل لسائر العناصر، و أما الذين قالوا الفاعل الحق موجب لا إرادة له فمذهبهم قريب من مذهب الدهريين و الطبيعيين لان الفاعل الّذي لا يعلم ما يصدر عنه أو يصدر عنه الافعال قهرا بغير اختيار هو الطبيعة تقريبا و يكفى لردهم كلام الشيخ الرئيس ابى على بن سينا فى اوائل كتاب القانون أن الخالق تبارك و تعالى اعطى كل حيوان و كل عضو من المزاج ما هو أليق به و اصلح لأحواله و أفعاله و قال أعطى كل عضو ما يليق به من مزاجه فجعل بعض الاعضاء احر و بعضها أبرد و بعضها ارطب ثم انه فى كل باب من ابواب التشريح بين العناية الالهية فى تخصيص كل عضو بمزاج و تركيب و مقدار و غير ذلك و معلوم أن تخصيص الاشياء بحالة واحدة من الاحوال المختلفة و اختيار ما هو أصلح و أوفق لا يكون فعل الفاعل الموجب و هذا باب واسع لا يمكن ذكر ما يجب فيه هنا. (ش)