شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ١٠٠ - «الشرح»
..........
لإنكار ما دلّ عليه قوله (عليه السلام) هو مع خلقه شاهد فإنّه دلّ على أنّه حاضر في كلّ مكان
(أ ليس إذا كان في السماء كيف يكون في الأرض)
(١) أي لا يكون في الأرض.
أورد النفي بصورة الاستفهام مع الرّمز إليه لأنّ كيف هنا للإنكار لغرض من الأغراض كترك التصريح بما يخالف اعتقاد المخاطب
(و إذا كان في الأرض كيف يكون في السماء)
(٢) أي لا يكون في السماء، و الاستفهام في قوله «أ ليس» إمّا لإنكار السلب أو لحمله (عليه السلام) على الإقرار بمضمون الشرطيّتين و هو الاقرار بأنّه إذا كان في السماء لا يكون في الأرض و إذا كان في الأرض لا يكون في السماء ليورد عليه أنّ هذا مناف لكلامك أوّلا
(فقال أبو عبد اللّه (عليه السلام))
(٣) توضيحا للمقصود و تنبيها بضعف عقله و سوء تفكّره في وصف الباري
(إنّما وصفت)
(٤) بقولك هو إذا كان في مكان لا يكون في مكان آخر
(المخلوق الّذي إذا انتقل عن مكان)
(٥) كان مستقرّا فيه بالحواية
(اشتغل به مكان)
(٦) آخر انتقل إليه
(و خلا منه مكان)
(٧) انتقل منه
(فلا يدري في المكان الّذي صار إليه ما يحدث في المكان الّذي كان فيه)
(٨) لبعده عنه و قصور علمه بالوقائع و الحوادث إلّا بالحواسّ، و الحواسّ لا تدرك إلّا ما يحضرها
(فأمّا اللّه العظيم الشأن)
(٩) الشأن الأمر و الحال، و المراد به هنا أوصافه الكاملة
(الملك الدّيّان)
(١٠) الملك أصناف الموجودات كلّها و الملك من أسمائه تعالى لأنّه مالكها و الدّين الجزاء و الدّيّان من أسمائه تعالى لأنّه يدين العباد أي يجزيهم بأعمالهم
(فلا يخلو منه مكان)
(١١) [١] لأنّه لا يخلو مكان من علمه لتعلّقه بجميع الأشياء و علمه عين ذاته فلا يخلو منه تعالى مكان
(و لا يشتغل به مكان)
(١٢) كاشغاله
[١] قوله «فلا يخلو منه مكان» بين الامام (ع) معنى الموجود المجرد بذكر صفات الاولى أنه لا يخلو منه مكان و هذا الكلام موهم حلوله فى كل مكان دفع الوهم بقوله «لا يشتغل به مكان» و هى صفة ثانية و هو كالنفس الناطقة الانسانية فى بدنه لا يخلو منه موضع من البدن و لا يشتغل به مكان من البدن و الصفة الثالثة للمجرد انه ليس أقرب الى مكان منه الى آخر. (ش)