شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ١٨ - «الشرح»
..........
علمه الأزلي محيط بجميع الأشياء قبل كونها كما هو محيط بها بعد كونها
(و إن كنت تقول لم تزل تصويرها)
(١) بهذه الصور و الهيئات
(و هجاؤها)
(٢) الهجاء بكسر الهاء مصدر تقول هجوت الحروف هجوا و هجاء و هجّيته تهجية و تهجّيت كلّه بمعنى عدّدتها و تلفّظت بها واحدا بعد واحد
(و تقطيع حروفها)
(٣) أي ذكر بعضها على أثر بعض من قولهم جاء الخيل مقطوعات أي سراعا بعضها في أثر بعض أو جعلها قطعة قطعة ثمّ تركيب بعضها مع بعض و منه المقطّعات من الثياب الّتي تقطع ثمّ تخاط
(فمعاذ اللّه أن يكون معه شيء غيره)
(٤) معاذ اللّه مثل سبحان اللّه منصوب على المصدر أي أعوذ باللّه معاذا
(بل كان اللّه و لا خلق)
(٥) فكان اللّه و لا أسماء و لا صفات له
(ثمّ خلقها)
(٦) أي الأسماء و الصفات
(وسيلة بينه و بين خلقه يتضرّعون بها إليه و يعبدونه)
(٧) لئلّا يجهلوه و لا يسمّوه من عند أنفسهم بما لا يليق به من الأسماء
(و هي ذكرة)
(٨) [١] بكسر الذّال و التاء أخيرا قال الجوهري الذّكر الذكرى نقيص النسيان و كذلك الذكرة و يحتمل أن يقرأ «ذكره» بالضمير الراجع إليه سبحانه و الحمل في الصورتين إمّا على سبيل المبالغة و التجوّز في الإسناد أو على سبيل التجوّز في الكلمة بأن يراد بالذكرة ما به الذكرى و هو آلتها
(و كان اللّه و لا ذكر)
(٩) إذ لم يكن في الأزل ذاكر و إذا كان كذلك كان ما به الذكر و هو الأسماء و الصفات حادثا و إن كان المذكور و هو اللّه جلّ شأنه قديما كما أشار إليه بقوله
(و المذكور بالذكر هو اللّه [٢] القديم الّذي لم يزل و الأسماء و الصفات مخلوقات و المعاني)
(١٠) [٣] الواو
[١] قوله «و هى ذكرة» يعنى أن الوجه الصحيح أن الاسماء حكاية ينظر إليها لدلالتها على المعبود و ليتذكر بها العابد اللّه تعالى و لا ينظر إليها بنفسها بالنظر الاستقلالى بل بالنظر الألى. و الذكرى كلمة استعملها الامام (ع) للدلالة على ما نعبر عنه بالنظر الألى و الحكاية. (ش)
[٢] قوله «و المذكور بالذكر» اى المحكى عنه لهذا الحاكى و المعنى المستقل المدلول عليه بهذا الذكرى هو اللّه تعالى و انما الاسماء و الصفات التى هى حكايات عنه تعالى مخلوقات حادثات. (ش)
[٣] قوله «و المعانى» الاولى فى تركيب العبارة ما اختاره صدر المتألهين و هو ان الواو لعطف الجملة و المعانى مبتدأ «و المعنى بها» عطف عليه «و هو اللّه» خبر يعنى ان معانى الاسماء و الصفات و المعنى لهذه المعانى هو اللّه تعالى كانه جعل الالفاظ كالعالم و القادر و الحى و غيرها فى رتبة و معانيها فى رتبة و الذات فى رتبة فقال اما الالفاظ فهى حادثة و اما المعانى التى مرجعها جميعا الى معنى واحد و هو الذات هو اللّه تعالى القديم الازلى. (ش)