شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ١٣٢ - «الشرح»
«باللّه و عظمته قطّ قال في دعائه: يا محمول، قال أبو قرّة: فانّه قال: «وَ يَحْمِلُ» «عَرْشَ رَبِّكَ فَوْقَهُمْ يَوْمَئِذٍ ثَمٰانِيَةٌ» و قال: «الَّذِينَ يَحْمِلُونَ الْعَرْشَ» فقال أبو الحسن» «(عليه السلام): العرش ليس هو اللّه و العرش اسم علم و قدرة، و عرش فيه كلّ شيء، ثم» «أضاف الحمل إلى غيره: خلق من خلقه، لأنّه استعبد خلقه بحمل عرشه و هم» «حملة علمه و خلقا يسبّحون حول عرشه و هم يعملون بعلمه و ملائكة يكتبون» «أعمال عباده، و استعبد أهل الأرض بالطواف حول بيته و اللّه عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوىٰ كما» «قال. و العرش و من يحمله و من حول العرش، و اللّه الحامل لهم، الحافظ لهم،» «الممسك القائم على كلّ نفس و فوق كلّ شيء و على كلّ شيء، و لا يقال:» «محمول و لا أسفل، قولا مفردا لا يوصل بشيء فيفسد اللّفظ و المعنى، قال أبو قرّة:» «فتكذّب بالرّواية الّتي جاءت أنّ اللّه إذا غضب إنّما يعرف غضبه أنّ الملائكة» «الّذين يحملون العرش يجدون ثقله على كواهلهم، فيخرّون سجّدا، فإذا ذهب» «الغضب خفّ و رجعوا إلى مواقفهم؟ فقال أبو الحسن (عليه السلام): أخبرني عن اللّه» «تبارك و تعالى منذ لعن إبليس إلى يومك هذا هو غضبان عليه، فمتى رضي؟ و هو» «في صفتك لم يزل غضبان عليه و على أوليائه و على أتباعه كيف تجترىء أن» «تصف ربّك بالتغيير من حال إلى حال و أنّه يجري عليه ما يجري على المخلوقين،» «سبحانه و تعالى، لم يزل مع الزائلين و لم يتغيّر مع المتغيّرين و لم يتبدّل» «مع المتبدّلين، و من دونه في يده و تدبيره و كلّهم إليه محتاج و هو غنيّ» «عمّن سواه».
«الشرح»
(أحمد بن إدريس، عن محمّد بن عبد الجبّار، عن صفوان بن يحيى قال: سألني أبو قرّة المحدّث)
(١) صاحب شبرمة و كان مذهبه أنّ اللّه تعالى جسم فوق السماء دون ما سواها
(أن ادخله على أبي الحسن الرضا (عليه السلام) فاستأذنته فأذن لي فدخل فسأله عن الحلال و الحرام)
(٢) حتّى بلغ سؤاله إلى التوحيد فقال له: من أقرب إلى اللّه