شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٧٦ - «الشرح»
..........
ضمّه إلى أنفسهم القدسيّة ثانيا تعطّف به و إيماء إلى كمال القرب بينهم و بين شيعتهم التابعين لأقوالهم و أعمالهم.
(باب) (تأويل الصمد)
(١) لعلّ المراد بالتأويل هنا معنى التفسير [١] و هو كشف معناه لا المعنى المصطلح و هو صرف اللّفظ عن معناه الظاهر إلى ما هو أخفى منه.
[الحديث الأول]
«الأصل»
١- «عليّ بن محمّد، و محمّد بن الحسن، عن سهل بن زياد، عن محمّد بن الوليد و» «لقبه شباب الصيرفي، عن داود بن القاسم الجعفري قال: قلت لأبي جعفر الثّاني» «(عليه السلام): جعلت فداك ما الصّمد؟ قال: السيّد المصمود إليه في القليل و الكثير.»
«الشرح»
(عليّ بن محمّد، و محمّد بن الحسن، عن سهل بن زياد؛ عن محمّد بن الوليد و لقبه شباب الصيرفي عن داود بن القاسم الجعفري)
(٢) من أولاد جعفر بن أبي طالب (عليه السلام) ثقة جليل القدر
(قال: قلت لأبي جعفر الثاني (عليه السلام) جعلت فداك ما الصمد؟ قال:
السيّد المصمود إليه في القليل و الكثير)
(٣) سأل بما عن شرح اسم الصمد فلذلك أجاب (عليه السلام) به و أشار بذكر القلّة و الكثرة إلى أنّ المعتبر في مفهوم الصمد هو كونه مرجوعا إليه في الحوائج كلّها قليلها و كثيرها، حقيرها و كبيرها للتنبيه على أنّ الأحقّ بهذا الاسم هو الحقّ الغنيّ عن الغير من كلّ وجه و أنّ إطلاقه على غيره إنّما هو على سبيل التجوّز و الإضافة إذ كلّ سيّد سواه فهو في ربقة الحاجة إلى الغير فليس مصمودا إليه في الجميع.
[١] قوله «لعل المراد بالتأويل هنا معنى التفسير» لا شبهة فيه و لا يناسبه كلمة لعل و كذلك فى أكثر الاحاديث و عرف القدماء و لذلك ترى جميع ما نسميه تفسيرا من اقوال مشاهير المفسرين كقتادة و ابن عباس و مجاهد سماه الطبرى تأويلا. (ش)