شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٧٩ - «الشرح»
..........
المذكور
(صمد)
(١) يرجع إليه جميع الخلائق في جميع الحوائج
(قدّوس)
(٢) طاهر من النقايص و العيوب و متنزّه عن الأولاد و الأنداد و غيرهما ممّا لا يليق به
(يعبده كلّ شيء)
(٣) ناظر إلى الواحد لأنّ الوحدة المطلقة و عدم المشاركة في الوجود الذّاتي يقتضيان عدم المشاركة في العبادة فكلّ شيء عابد له لا معبود
(و يصمد إليه كلّ شيء)
(٤) ناظر إلى الصمد و الصمد القصد و فعله من باب طلب
(و وَسِعَ كُلَّ شَيْءٍ عِلْماً)
(٥) ناظر إلى القدّوس لأنّ القدس يقتضي العلم بجميع الأشياء لئلّا يلزم الجهل المنافي له.
(فهذا)
(٦) أي ما ذكر من الصّمد السيّد المصمود إليه في القليل و الكثير. و الظاهر أنّ هذا كلام المصنّف رضي اللّه عنه
(هو المعنى الصحيح في تأويل الصمد)
(٧) [١] عرف المسند إليه بالإشارة لزيادة التميّز و الإيضاح و عرف المسند بلام التعريف لقصد الحصر و أتى بضمير الفصل لقصد المبالغة فيه و لهذا أيضا صرّح بالجزء السلبي فقال
(لا ما ذهب إليه المشبّهة أنّ تأويل الصمد المصمت الّذي لا جوف له)
(٨) هؤلاء لمّا رأوا أنّه تعالى صمد و أنّ الصمد يطلق في اللّغة على المصمت الّذي لا جوف له أوّلوه به و مالوا إلى توصيفه بأنّه مصمت و إلى تقديسه بأنّه لا جوف له كإنسان و نحوه فلحقه التشبيه لأنّ في الخلق ما هو بهذه الصفة فتأويل الصمد بهذا باطل لما أشار إليه بقوله
(لأنّ ذلك)
(٩) أي تأويل الصمد بهذا
(لا يكون إلّا من صفة الجسم)
(١٠) الّذي ليس له جوف و ليس خالي الباطن
(و اللّه جلّ ذكره متعال عن ذلك)
(١١) أي عن أن يكون صمدا بهذا المعنى و يتّصف بصفة الجسم
[١] قوله «فهذا هو المعنى الصحيح فى تأويل الصمد» الظاهر أن الحصر فى كلام الكلينى اضافى بالنسبة الى المعنى الاخر و هو الجسم المصمت الّذي لا جوف له و هو تشبيه و تجسيم تعالى اللّه عنه و قد نقلوا فى تفسير الصمد قريبا من عشرين قولا على ما فى البحار و مرآة العقول منها قول محمد بن الحنفية الصمد القائم بنفسه الغنى عن غيره. و منها قول زيد ابن على (ع): الصمد الّذي اذا أراد شيئا قال له كن فيكون، و منها قول الحسين بن على (عليهما السلام) ان قوله تعالى لَمْ يَلِدْ وَ لَمْ يُولَدْ وَ لَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ تفسير الصمد. و منها الصمد: الّذي لا يأكل و لا يشرب. و لا فائدة فى نقل جميع ما ذكر و مرجع الجميع الى شيء واحد كما قال المجلسى (رحمه اللّه). (ش)