شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٢٤٤ - «الشرح»
..........
لا شبه له)
(١) [١] أي الدّال باشتباه بعضهم ببعض و مشاركتهم في معنى الإمكان و الحدوث و الافتقار إلى المؤثّر و التكيّف بالكيفيّات التابعة للإمكان على أن لا شبه له من خلقه إذ لو كان له شبه لكان تعالى شأنه موصوفا بالامور المذكورة و التالي باطل فالمقدّم مثله؛ و بالجملة تحقّق هذه الامور بين كلّ شيئين متشابهين دليل قاطع على أنّه لا شبه له و إلّا لتحقّقت هذه الامور فيه تعالى و أنّه باطل. و قيل: أراد اشتباههم في الجسميّة و الجنس و النوع و الأشكال و المقادير و الألوان و نحو ذلك و إذ ليس داخلا تحت جنس لبراءته عن التركيب المستلزم للإمكان و لا تحت نوع لافتقاره في التخصيص بالعوارض إلى غيره و لا بذي مادّة لاستلزامه التركيب و الحاجة إلى المركّب فليس بذي شبه في شيء من الأمور المذكورة، و ما ذكرنا أعمّ في نفي التشبيه
(المستشهد بآياته على قدرته)
(٢) عطف بحذف العاطف [٢] على الدّال أو على الملهم و الاستشهاد الاستدلال. و آياته هي السماوات و ما فيها من الثوابت و السّيارات و الأرضون و ما عليها من العناصر و المركّبات و غير ذلك من العقول و النفوس و ساير المجرّدات و دلالة هذه الآيات على قدرته القاهرة الّتي لا يستعصى عليها
[١] قوله «باشتباههم على أن لا شبه له» الاشتباه اى الشباهة يقتضي اشتراك شيئين فى معنى هو وجه الشبه مع افتراقهما و افتراقهما لا بد أن يكون بالوجود و لوازمه اذ لا يعقل أن يكون شيئان الا بتغاير وجوديهما و الشباهة انما تكون في الماهية و صفاتها و اشتراك الشيئين فيها و ليس له تعالى اشتراك مع شيء في ماهية و لا في لوازمها لان ذاته الوجود البحت و صفاته من لوازم وجوده و ليس له ماهية و صفات ماهية، فان قيل: الشباهة بمعنى الاشتراك في صفة و لا ريب انه تعالى مشترك مع الممكنات في كثير من الصفات كالعلم و القدرة و الحياة و غير ذلك؟ قلنا: ليس المراد هنا الاشتراك في المفاهيم و الالفاظ بل فى الحقائق و لا ريب ان صفاته تعالى عين ذاته حقيقة و حقيقته الوجود الّذي لا يشترك معه احد فيه و انما الاشتراك في المفهوم فقط و الحاصل أن التشابه يدل على وجود حد و ماهية و كون الواجب تعالى مشتركا ماهية مع بعض الاشياء دون بعض و هو منزه عن ذلك. (ش)
[٢] فى بعض النسخ [بحذف العائد].