شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٢٦١ - «الأصل»
«بل وصفته بفعاله و دلّت عليه بآياته لا تستطيع عقول المتفكّرين جحده، لأنّ» «من كانت السماوات و الأرض فطرته و ما فيهنّ و ما بينهنّ و هو الصانع لهنّ.»
«فلا مدفع لقدرته، الّذي نأى من الخلق فلا شيء كمثله، الّذي خلق خلقه لعبادته» «و أقدرهم على طاعته بما جعل فيهم، و قطع عذرهم بالحجج، فعن بيّنة هلك من» «هلك و بمنّه نجا من نجا و للّه الفضل مبدءا و معيدا، ثمّ إنّ اللّه- و له الحمد-» «افتتح الحمد لنفسه و ختم أمر الدنيا و محلّ الآخرة بالحمد لنفسه، فقال: وَ قُضِيَ» «بَيْنَهُمْ بِالْحَقِّ، وَ قِيلَ: الْحَمْدُ لِلّٰهِ رَبِّ الْعٰالَمِينَ».
«الحمد للّه اللّابس الكبرياء بلا تجسيد و المرتدي بالجلال بلا تمثيل و المستوي» «على العرش بغير زوال و المتعالي على الخلق بلا تباعد منهم و لا ملامسة منه لهم،» «ليس له حدّ ينتهى إلى حدّه و لا له مثل فيعرف بمثله، ذلّ من تجبّر غيره، و صغر» «من تكبّر دونه و تواضعت الأشياء لعظمته و انقادت لسلطانه و عزّته و كلّت» «عن إدراكه طروف العيون و قصرت دون بلوغ صفته أوهام الخلائق، الأوّل قبل كلّ» «شيء و لا قبل له و الآخر بعد كلّ شيء و لا بعد له، الظاهر على كلّ شيء بالقهر له و المشاهد» «لجميع الأماكن بلا انتقال إليها، لا تلمسه لامسة و لا تحسّه حاسّة، هو الّذي في السماء» «إله و في الأرض إله و هو الحكيم العليم، أتقن ما أراد من خلقه من الأشباح» «كلّها لا بمثال سبق إليه و لا لغوب دخل عليه في خلق ما خلق لديه، ابتدأ ما أراد ابتداءه» «و أنشأ ما أراد إنشاءه، على ما أراد من الثقلين الجنّ و الانس، ليعرفوا بذلك» «ربوبيّته و تمكّن فيهم طاعته».
«نحمده بجميع محامده كلّها، على جميع نعمائه كلّها، و نستهديه لمراشد» «امورنا و نعوذ به من سيّئات أعمالنا و نستغفره للذنوب التي سبقت منّا و نشهد» «أن لا إله إلّا اللّه و أنّ محمّدا عبده و رسوله، بعثه بالحق نبيّا دالّا عليه و هاديا» «إليه، فهدى به من الضلالة و استنقذنا به من الجهالة، مَنْ يُطِعِ اللّٰهَ وَ رَسُولَهُ فَقَدْ» «فٰازَ فَوْزاً عَظِيماً و نال ثوابا جزيلا وَ مَنْ يَعْصِ اللّٰهَ وَ رَسُولَهُ* ... فَقَدْ خَسِرَ خُسْرٰاناً»