شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٢٨٤ - «الشرح»
..........
الرّجوع إليهم في الأعمال و العقائد لأنّ نظام الدّين و الدّنيا و نظام الحقيقة الإنسانيّة و كمالها إنّما يحصل بالفضل و العلم، و تفاوت أقدار الرّجال إنّما هو بحسب تفاوت مراتبهم في الفضل و الكمال
(عصمنا اللّه و إيّاكم)
(١) عن سبيل الباطل و الفساد
(بالهدى)
(٢) إلى سبيل الحقّ و الرّشاد، هذا دعاء شامل لمن تبعه من العباد إلى يوم المعاد
(و ثبّتنا و إيّاكم على التقوى)
(٣) و هي الإتيان بالطاعات و الاجتناب عن المنهيّات تابعة للخوف الحاصل من مشاهدة آيات الوعيد و ما صرحت به الدّنيا من انصرام لذّاتها و انقطاع شهواتها و ما كشفت عنه عبرها من العقوبات النازلة على من خالف فيها ربّه و أوقف عليها همّه و حصر فيها قصده فإنّ من حبس قلبه على تلك المشاهدة أفاض اللّه تعالى عليه صورة خشيته و هي مستلزمة للتقوى و من ثمّ قيل:
المتّقي هو الّذي يجعل بينه و بين عذاب اللّه و عقوباته العاجلة و الآجلة وقاية من الطاعات و ترك المنهيّات
(و أستغفر اللّه لي و لكم)
(٤) ختم بالاستغفار للتنبيه على أنّه الأصل العظيم للسالك في رفع الموانع و قطع العلائق المانعة من السلوك على وجه الكمال لأنّ السالك و إن اجتهد في السير و بالغ في التقوى فهو بعد في مقام التقصير و التقصير مانع عظيم و الرّافع له هو الاستغفار و أيضا للسالك مقامات