شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٣٤٧ - «الشرح»
..........
عرف صفاتها)
(١) الظاهر أنّ عرف من المعرفة لا من التعريف
(و حدودها و إنشائها قبل إظهارها)
(٢) في الأعيان و فيه إشعار بأنّ المراد بالمشيّة هنا هو العلم بالاشياء من حيث اتّصافها بالصفات المذكورة و هذا قريب ممّا ذكرناه سابقا و لعلّ الوجه لذلك أنّ العلم المذكور سبب للمشيّة فأطلقت المشيّة على العلم مجازا من باب تسمية السبب باسم المسبّب
(و بالارادة ميّز أنفسها)
(٣) أي أنفس الأشياء
(في ألوانها و صفاتها)
(٤) من الكيفيّات و الحدود و غيرها و فيه إشارة إلى أنّ تخصيص كلّ شيء بلون مخصوص و صفات معيّنة بمجرّد الإرادة من غير ملاحظة استعداد و اعتبار قابليّة كما هو مذهب الفلاسفة [١]
(و بالتقدير قدّر أقواتها و عرف أوّلها و آخرها)
(٥) من الزّمان المقدّر وجودها فيه و يحتمل أن يراد أوّلها من حيث ذواتها و آخرها من حيث صفاتها
(و بالقضاء أبان للناس أماكنها)
(٦) المحسوسة و المعقولة
[١] قوله «و اعتبار قابلية كما هو مذهب الفلاسفة» ليس اعتبار القابلية و الاستعداد مذهبا فلسفيا فقط بل هو أمر تجربى لان الناس رأوا أن البر لا ينبت الا من البر فى أرض مستعدة و ماء و هواء و حرارة معتدلة و لا ينبت فى غير شرائطه و قد سبق ما يدل عليه و يأتى فى هذا الحديث أيضا قوله «و بالامضاء شرح عللها» و زاد الشارح الفاعلية و المادية و الصورية» و الغائية و سبق شيء يتعلق بالاستعداد فى حواشى الصفحة ٢٦٩ من هذا المجلد. (ش)