شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٣٤٦ - «الشرح»
..........
هنا مطلق الحركة و إن كان في الهواء
(من أنس و جنّ و طير و سباع و غير ذلك ممّا يدرك بالحواسّ)
(١) من أنواع الحيوان و أشخاصه
(فللّه تعالى فيه)
(٢) أي في كلّ واحد من المعلوم و المشي و المراد و المقدّر المذكور في قوله: فالعلم بالمعلوم قبل كونه إلى آخره
(البداء)
(٣) أي الإرادة و القدرة على اختيار أحد الطرفين لمرجّح أولا على اختلاف المذهبين
(ممّا لا عين له)
(٤) أي ممّا ليس له وجود في الأعيان و هذا حال عن الضمير المجرور في قوله فيه
(فإذا وقع العين المفهوم المدرك)
(٥) بالحواسّ بعد القضاء بالإمضاء
(فلا بداء)
(٦) إذ لا تتعلّق الإرادة و القدرة بايجاد الموجود كما عرفت
(و اللّه يفعل ما يشاء)
(٧) الظاهر أنّه تأكيد لثبوت البداء له تعالى فيما ذكر و يحتمل أن يكون بيانا و تعليلا لعدم ثبوت البداء له في المفعولات العينيّة المدركة بالحواسّ لأنّ المراد بالبداء هنا هو أن يفعل ما يشاء فعله و إيجاده و هذا المعنى لا يمكن تحقّقه في شيء بعد ما فعله و أوجده نعم يمكن له أن يعدمه و يزيل وجوده لحكمة و مصلحة كما في النسخ و غيره و هذا أيضا بداء و لكنّ المراد بالبداء المنفي هو البداء في إيجاد الموجود فليتأمّل
(فبالعلم)
(٨) الّذي هو نفس ذاته المقدّسة
(علم الأشياء قبل كونها)
(٩) [١] أي قبل وجوداتها المتعاقبة الزّمانيّة
(و بالمشيّة
[١] قوله «فبالعلم علم الاشياء قبل كونها» لا ريب ان اللّه تعالى ليس محلا للحوادث و لا يتجزى ذاته و لا مدخل للتركيب فيه و ليس شيء من صفاته الذاتية حادثا و انما الحدوث و التقدم و التأخر فى الاضافات و كذلك التكثر و التعدد فهو يعلم الجميع بعلم بسيط و علمه ارادته و الفرق بين العلم و الإرادة اعتبارى ان جعلنا الإرادة من صفات الذات أو الإرادة نفس الفعل ان جعلناها من صفات الفعل و قد سبق فى المجلد الثالث الصفحة ٣٤٤ باب فى الإرادة. و على كل حال فهذا الترتيب و التقسيم فى مراتب القضاء على ما ذكره الامام (ع) بالنظر الى الممكن المخلوق لا بالنسبة الى الخالق و الممكن يوجد أولا يوجد و اللّه تعالى عالم بذلك من الازل و أيضا له ماهية و حد اى ذاتيات كالجنس و الفصل. و ثالثا له صفات و عوارض لذاته لكن خارجة عن ذاته كالالوان و الطعوم. و رابعا له أجل و أمد و مدة بقاء أعنى له زمان و فى زمان وجوده قد يكون له قوت و رزق بدل ما يتحلل منه. و خامسا له مكان ان كان محسوسا و مرتبة فى الوجود ان كان معقولا. و سادسا له شرائط و اسباب و علل يحتاج فى وجوده إليها من المعدات و غيرها و اللّه تعالى يعلم جميع ذلك من ممكن معين و غيره من الممكنات بعلم بسيط الا أن علمه بالنسبة الى كل واحد من الستة المذكورة سمى باسم كما ذكره «ع» و التقدم و التأخر فيها بالنسبة الى الممكن المخلوق لا الى الخالق لان الوجود مقدم على الماهية على المذهب الحق من أصالة الوجود و الذاتيات مقدمة على العرضيات و الصفات اللازمة لذات الشيء مقدمة على ما يعرضه باعتبار ساير الاشياء كالزمان و المكان و اعتبار الذات و تعيينها أقدم من اعتبار علل وجودها فانها أمور خارجة فالنطق و قابلية العلم و صنعة الكتابة للانسان و وجود الأب و الام خارج عنه (ش).