ديوان الشريف الرضي - السيد الشريف الرضي - الصفحة ٨٣ - أخوّف بالردى
و من لي بأن يشتاق ما أنا قائل، # و يسمع مني ما يروق و يعجب
و لو لا جزاء الشّعر ممّن يريده، # وجدت كثيرا من أغنّي و يطرب
ألا إنّ راعي الذّود يعنى بذوده # حفاظا و راعي الناس حيران مغرب [١]
أحبّكم ما دمت أعزى إليكم، # و ما دام لي فيكم مراد و مطلب
و إنّي عن الرّبع الذي لا يضمّكم # على كلّ حال نازح الودّ أجنب
فلا تتركنّي عاطلا من مروّة، # و لا قانعا بالدّون أرضى و أغضب
فما أنا بالواني، إذا ما دعوتني، # و لا موقفي عمّا شهدت مغيّب [٢]
أ ما لي قرار في نعيم و لذّة، # فإنّي في الضّرّاء أطفو و أرسب
أريد من اللّه القضاء بحالة # تقرّ بها عين و قلب معذّب
و أسأل أن يعطيك في العمر فسحة، # لعلمي أنّ العمر يعطى و يوهب
أخوّف بالردى
(الكامل)
نظمها في مدح أبيه و فيها يهنئه بعيد الفطر سنة ٣٧٨.
مثواي إمّا صهوة أو غارب، # و مناي إمّا زاغف أو قاضب [٣]
في كلّ يوم تنتضيني عزمة، # و تمدّ أعناق الرّجاء مآرب
قلب يصادقني الطّلاب جراءة، # و من القلوب مصادق و موارب [٤]
[١] المغرب: الذي يأتي بالشيء الغريب أو بالكلام الغريب البعيد عن الفهم.
[٢] الواني: الضعيف الفاتر.
[٣] المثوى: المنزل، مكان الاقامة-الصهوة: ظهر الفرس-الغارب:
كاهل الناقة-الزاغف: الرمح الطاعن-القاضب: السيف القاطع.
[٤] الموارب: المخاتل، المخادع.