ديوان الشريف الرضي - السيد الشريف الرضي - الصفحة ٣٦٠ - دع العدى
بعد أن نال العلاء، و ما # زال ينمي جدّه صعدا [١]
نفض الأطماع عن يده # و استخار الواحد الأحدا [٢]
و رأى أن لا نجاة له، # فمضى يبغي النّجاة غدا
دع العدى
(مجزوء الكامل)
يا غائبا نقض الودادا، # أشمتّ بالقرب البعادا
و تركتني، و الشّوق يأ # بى أن يروّح لي فؤادا
تأبى سوابق عبرتي # أن تخدع المقل الرّقادا
لو أنّ طرفي سار نحـ # وك لاتّخدت النّوم زادا
فارجع إلى رسم الصّفا # ء، فإنّه إن عدت عادا
ودع العدى، فو حرمة الـ # علياء، لا بلغوا المرادا
بسطوا لنا أيدي النّوا # ل، و ما نرى منهم جوادا
قلبي أسير في حبا # لك لا أؤمّل أن يقادا
أعجلت قلبي أن يمسّ الـ # هجر، فاستلب الودادا
يا بائعي بالنّزر مخـ # تارا ليبلغ ما أرادا
إن جدت بي فليندمن # من كان بي يوما جوادا
من ضاع مثلي من يديـ # ه، فليت شعري ما استفادا
لا يلبس الودّ الطّريـ # ف مجامل خلع التّلادا [٣]
[١] جدّه: حظه.
[٢] استخار: استعطف.
[٣] الود الطريف: الحب الجديد-خلع التلاد: ترك القديم.
غ