ديوان الشريف الرضي - السيد الشريف الرضي - الصفحة ٦٦ - دوني فناء للأمير
خطبت شعري إلى قلب يضنّ به، # إلاّ عليك، فباشر خير مخطوب
شببت بالعزّ، إذ كان المديح له، # فما أصول بمدحي دون تشبيب
لا علّق الموت نفسا أنت صاحبها؛ # إنّ الحمام محبّ غير محبوب
دوني فناء للأمير
(الطويل)
وضع الشريف الرضي هذه القصيدة مادحا الوزير أبا منصور بن صالح و ذاكرا هزيمة باد الكردي الخارجي بالجزيرة و الموصل.
أ شوقا، و ما زالت لهنّ قباب # و ذكر تصاب و المشيب نقاب
و غير التّصابي للكبير تعلّة # و غير الغواني للبياض صحاب [١]
و ما كلّ أيّام المشيب مريرة، # و لا كلّ أيّام الشّباب عذاب
أؤمّل ما لا يبلغ العمر بعضه، # كأنّ الذي بعد المشيب شباب
و طعم لبازي الشّيب لا بدّ مهجتي، # أسفّ على راسي، و طار غراب [٢]
لداتك إمّا شبت و اتّبعوا الرّدى # جميعا، و إمّا إن رديت و شابوا [٣]
بكاء على الدّنيا و ليس غضارة، # و ماض من الدّنيا و ليس مآب [٤]
إذا شئت قلّبت الزّمان و صافحت # لحاظي أمورا، كلّهنّ عجاب
ضلالا لقلبي ما يجنّ من الهوى، # و من عجب الأيّام كيف يصاب [٥]
[١] التعلّة: ما يتعلل به.
[٢] لا بد: لا محالة، يلاحظ استعارته الباز للاشارة الى المشيب، و الغراب للاشارة الى سواد الشعر، مراعيا بين الطيرين.
[٣] لداتك، جمع لدة: الترب.
[٤] الغضارة: النعمة و السّعة.
[٥] يجن: يستر.