ديوان الشريف الرضي - السيد الشريف الرضي - الصفحة ٢٩٣ - أورق العود
و تختلف الآمال في ثمراتها، # إذا شرقت بالرّيّ، و الماء واحد
و مدّ على الجوزاء أطناب منزل # يلوذ بحقويه السّها و الفراقد [١]
فقرّ لنيران البوارق مصطل؛ # و ظمء لأحواض الغمائم وارد
أحقّ بلاد اللّه بالمزن أرضه، # إذا شام أقصى خطرة البرق رائد
كأنّي به، و العزّ ينضو همومه، # و قد خضعت تلك الخطوب النّواكد [٢]
أعاد إليه اللّه ماضي سروره، # و ردّ اللّيالي و هي بيض أماجد
منيت بشوق ينحر الدّمع سيفه، # إذا حادثته بالصّقال المعاهد
أ آل هذيم هل تقرّ قلوبكم # و قلب ابن عدنان على الدّهر واجد
إذا جحدوا نعماك لوّت رقابهم # لمنّك أطواق بها و قلائد
و لا زالت الأسياف تسبي حريمهم، # و تسبي حريم المال منك القصائد
أورق العود
(الكامل)
في هذه القصيدة يمدح والده و يهنئه برد أعماله القديمة اليه و هي النقابة و إمارة الحج و النظر في المظالم، و ذلك في جمادى الأولى سنة ٣٨٠.
أنظر إلى الأيّام كيف تعود، # و إلى المعالي الغرّ كيف تزيد
و إلى الزّمان نبا، و عاود عطفه، # فارتاح ظمآن، و أورق عود
نعم طلعن على العدوّ بغيظه، # فتركنه حمر الجنان يميد [٣]
[١] الحقو: الكشح-السها و الفراقد: من النجوم العالية.
[٢] ينضو: يجرّد، يخلع.
[٣] حمر الجنان: أي يتحرق غضبا.