ديوان الشريف الرضي - السيد الشريف الرضي - الصفحة ١١٧ - إنّا نعيب
و إذا دعوا، و الخيل في الإجـ # فال، ثابوا، أو أجابوا
أ بني عديّ!إنّما # سالت بخيلكم الشّعاب
و شرفتم بالطّعن، و الدّنـ # يا ضرام، أو ضراب
ما كنتم إلاّ البحو # ر توالغت فيها الذّئاب
و قرعتم بالبيض، حـ # تّى ضاع في اللّمم الشّباب [١]
و اليوم تستل السّيو # ف به و تنسلّ الرّقاب
كتمت دماءكم الظّبى، # كالشّيب يكتمه الخضاب [٢]
فتنازعوا شمط الظّلا # م، فخلفه الأسد الغضاب [٣]
و تعلّموا أنّ الصّبا # ح ضبارم، و اللّيل غاب [٤]
لا صلح حتّى تطمئـ # نّ إلى مناسمها الرّكاب [٥]
و يعود وجه الشّمس لا # نقع عليه، و لا ضباب
حتّى تشبّث بالظّبى الأغـ # ماد، و الجرد الرّحاب
و تمدّ أطناب البيو # ت، و تضمر القوم القباب
و تردّف الأدراع مشـ # رجة، عليهنّ العياب [٦]
و ترى الرّبى و الرّوض ينـ # شر من مطارفها السّحاب
[١] اللمم، جمع لمّة: جانب الوجه، و عبارة «ضاع في اللمم الشباب» كناية عن المشيب.
[٢] الظّبى، جمع ظبّة: حد السيف.
[٣] شمط الظلام: اختلاطه بالضياء.
[٤] ضبارم: أسد، يشبه الصبح، بخروجه من الظلام، بأسد خارج من غابة مظلمة.
[٥] مناسم، جمع منسم: خف البعير.
[٦] تردّف، أصلها تتردف: تركب في الخلف-مشرجة: مخيّطة-العياب: جمع عيبة و هي ما تجعل فيه الثياب.