ديوان الشريف الرضي - السيد الشريف الرضي - الصفحة ٦٠٣ - أروم انتصافي
نزوي الوجوه
(الكامل)
و مروّع لي بالسّلام، كأنّما # تسليمه فيما يمضّ و داع [١]
تغفى بمنظره العيون إذا بدا، # و تقيء عند غنائه الأسماع
أ بذاك نستشفي، و من نغماته # تتولّد الآلام و الأوجاع
أم كيف يطربنا غناء مشوّه # أبدا نهال بوجهه و نراع [٢]
نزوي الوجوه تفاديا من صوته، # حتّى كأنّ سماعه إسماع [٣]
و كأنّ ضرب بنانه ضرب الطّلى، # و كأنّما إيقاعه إيقاع [٤]
أشهى إلينا من غنائك مسمعا # زجل الضّراغم بينهنّ قراع
أروم انتصافي
(الطويل)
أروم انتصافي من رجال أباعد، # و نفسي أعدى لي من النّاس أجمعا
إذا لم تكن نفس الفتى من صديقه # فلا يحدثن في خلّة الغير مطمعا
[١] يمض: يؤلم. في هذه الأبيات يهجو مغنّيا بارد الصوت قبيح الوجه.
[٢] نهال: نشعر بالهول-نراع: نخاف.
[٣] نزوي: نستر، نشيح، نخبّئ-الإسماع: الشتم.
[٤] الطلى: الأعناق-الايقاع (الأولى) : توقيع الغناء و ترجيع الصوت- الايقاع (الثانية) : الوقوع تحت الضرب، القتل.
غ