ديوان الشريف الرضي - السيد الشريف الرضي - الصفحة ٣٠٥ - أطلب العلى
أطلب العلى
(الطويل)
يهنئ بعض أصدقائه بمولود، و قيل إنه أعدها ليهنئ بها أخاه السيد المرتضى فجاءته بنت فصرفها إلى غيره.
أسائل سيفي: أيّ بارقة تجدي، # و لي رغبة عمّن يعلّل بالوعد
و أطلب في الدّنيا العلى، و ركائبي # مقلقلة ما بين غور إلى نجد
يشتّت ترب القاع و سم أكفّها، # و أخفافها في حيّز النّصّ و الوخد [١]
و خطّة ضيم خادعتني، ففتّها # إلى مطلع بين المذمّة و الحمد
و يوم من الشّعرى خرقت و شمسه # تساقط من هام الإكام إلى الوهد [٢]
و ليل دجوجيّ كأنّ ظلامه # سماوة ملويّ الذّراعين بالقدّ [٣]
خطوت، و في كفّي خطام نجيبة # مدفّعة من كلّ قرب إلى بعد [٤]
إذا لحظت ماء جذبت زمامها، # و قلت: ارغبي بالعزّ عن مورد ثمد [٥]
تؤمّين خير الأرض أهلا و تربة # يحطّ بها رحل المكارم و المجد
و في الأرض قوم يلطمون جباهها # إذا هجمت أعلى المنازل بالوفد
و تنبو أكفّ العيس عن عرصاتهم # من البخل حتّى تستغيث إلى الطّرد
فما خدعتها روضة عن مسيرها، # و لا لمع معسول تطلّع من ورد
أكفّ بني عدنان تستمطر الظّبى # و تأنف من جود الغمائم بالعهد [٦]
[١] النص و الوخد: نوعان من السّير السريع.
[٢] الشعرى: اسم لجبل.
[٣] سماوة: علامة، طيف.
[٤] خطام نجيبة: زمام ناقة أصيلة.
[٥] ارغبي عن مورد ثمد: أشيحي عن مورد قليل الماء.
[٦] الظبى: السيوف-العهد: المطر الربيعي.