ديوان الشريف الرضي - السيد الشريف الرضي - الصفحة ٤٨٥ - لو لا هناة
تجاف عن الأعداء
(الطويل)
تجاف عن الأعداء بقيا، فربّما # كفيت و لم تعقر بناب و لا ظفر [١]
و لا تبر منهم كلّ عود تخافه، # فإنّ الأعادي ينبتون مع الدّهر
دخول على زحلوفة الخطب بعد ما # ترامت بهم أرجاء مظلمة القعر [٢]
إذا شئت أن تبقى خليّا من العدى # فعش عيش خال من علاء و من وفر [٣]
إذا أنت أفنيت العرانين و الذّرى، # رمتك اللّيالي عن يد الخامل الغمر [٤]
و هبك اتّقيت السّهم من حيث يتّقى، # فمن ليد ترميك من حيث لا تدري [٥]
تحامي على دار المقام سفاهة، # ضلالا لذا رأيا، و نحن مع السّفر [٦]
لو لا هناة
(الطويل)
و لو لا هناة، و الهناة معاذر، # لطارت برحلي عنك بزلاء ضامر [٧]
و شيّعت أظعانا، كأنّ زهاءها، # بجانب ذي القلاّم، نخل مواقر [٨]
مفارق دار طأطأ الذّلّ أهلها، # و ما عزّ دار ليس فيها معاشر
[١] بقيا: للبقاء و الثبات.
[٢] الزحلوفة: الزحلوقة، ما يسبب الانزلاق، المنحدر المالس.
[٣] الوفر: المال.
[٤] العرانين، جمع عرنين: الأنف-الغمر: المغمور، الخامل الذكر.
[٥] يد: عذر، قدر.
[٦] السّفر: المسافرون.
[٧] هناة: داهية-البزلاء: الناقة الشابة.
[٨] الزهاء: المقدار-ذو القلاّم: اسم موضع-المواقر: المثقلة بثمرها.