ديوان الشريف الرضي - السيد الشريف الرضي - الصفحة ١٥٦ - القبر المضيء
إذا هدّها راوي القريض حسبته # يقوم بها في ندوة الحيّ خاطبا [١]
فلو كنّ غدرانا لكنّ مشاربا، # و لو كنّ أحداثا لكنّ تجاربا
القبر المضيء
(المجتث)
يا دين قلبك من با # رق ينير و يخبو [٢]
على شريقيّ نجد # مرعى لعينك جدب
كما تليح ذراع، # فيها من النّضر قلب [٣]
كأنّه نار عليا # ء للضّيوف تشبّ
أو ساطعات أراها، # و اللّيل داج أزبّ [٤]
مراوح بيديه # على الزّناد مكبّ
أو أمّ مثوى يلنجو # جها على النّار رطب [٥]
الغور منه معان، # و عاقل و الهضب [٦]
له حفيف رعاد # يراع منه السّرب [٧]
[١] هدّها: صوت بها، أنشدها-الندوة: الجماعة.
[٢] الدين: الداء، المرض.
[٣] النضر: الذهب و الفضة-القلب: السوار.
[٤] داج: مظلم-الأزب: الكثيف الشّعر، استعاره للدلالة على شدّة سواد الليل.
[٥] أم المثوى: صاحبة المنزل-اليلنجوج: عود بخور، و اللفظة أعجمية.
[٦] الغور: المنخفض و المطمئن من الأرض-معان: منزل-عاقل: اسم موضع-الهضب: ما ارتفع و انبسط من الأرض.
[٧] حفيف: صوت-رعاد: يشبه الرعد بقوته-السّرب: القلب.