ديوان الشريف الرضي - السيد الشريف الرضي - الصفحة ٥٥٢ - طلاب العز
تحنو الملوك عليه من جنباته، # كالقلب حانية عليه الأضلع
أرتق لها فتق النّوائب بالنّدى # أو بالقنا و لكلّ خرق مرقع
و اسلك سبيل أبيك، إنّ سبيله # لقم يجيز إلى المناقب مهيع [١]
و اطلب على أيّامه، و جياده # حسرى يردن على الطّعان و ظلّع
تدق الغوار على الغوار كأنّها # و طفاء تحفزها بليل زعزع [٢]
و الصّبح منقدّ القميص كما جلا # عن حرّ مفرقه البجال الأنزع [٣]
و استقبل الأيّام غير جوامح # يثني إليك بها عنان طيّع
تعنو لأخمصك الخطوب ذليلة # بعد العراك و خدّهنّ الأضرع
إن سرّ أمسك كان يومك فوقه، # و يقلّ عند غد لما يتوقّع
طلاب العز
(الوافر)
في هذه القصيدة يمدح أباه و يهنئه باسترجاع أملاكه، و ذلك سنة ٣٨٦.
طلاب العزّ من شيم الشّجاع، # و سعي المرء تحرزه المساعي
و دون المجد قلب مستطيل، # و باع غير مجبوب الذّراع [٤]
أخوّف بالزّماع، و لست أدري # بأين أجزّ ناصية الزّماع [٥]
[١] اللقم: الطريق-يجيز: يوصل، يفضي-المهيع: الطريق السهل.
[٢] تدق: تدني، تلحق-الغوار: الغارات-الوطفاء: السحابة المسترخية لكثرة مائها.
[٣] البجال: الشيخ الكبير مع جمال و نبل.
[٤] المجبوب: المقطوع.
[٥] الزماع: المضي في الأمر-بأين: من أين، استعاض بالباء استقامة للوزن.