ديوان الشريف الرضي - السيد الشريف الرضي - الصفحة ١٢٧ - بني عمنا
و لمّا أرنتم إران الجموح، # و ماج بكم حبلكم و اضطرب [١]
أقمنا أنابيبكم بالثّقاف، # و داوى الهناء مطال الجرب [٢]
و يا ربّما عاد سوء العقاب # على المذنبين بحسن الأدب
و ليس يلام امرؤ شفّه # مضيض من الدّاء أن يستطبّ [٣]
أطال و أعرض ما بيننا، # مبير الحياء مثير الرّيب [٤]
أ في كلّ يوم لرقّ الهوان # صبيبة أنفسكم تنسكب
إذا قادكم مثل قود الذّلول # نفرنا نفور البعير الأزبّ [٥]
و في كلّ يوم إلى داركم # مزاحف من فيلق ذي لجب
بوهوهة الخيل تحت الرّماح # مكرهة، و رغاء النّجب [٦]
سياط الجياد به إن ونين، # و زجر الرّحال بهال وهب [٧]
و تلقونها كقداح السّرا # ء، قودا تجرّ العوالي وقب [٨]
كأنّ حوافرها و الصّخور # إذا ما ذرعن الدّجى في صخب
تسدّ على البيد خرق الشّمال # بما نسجت من سحيل التّرب [٩]
[١] أرنتم: نشطتم-الحبل: العهد.
[٢] أنابيبكم: رماحكم-الثقاف: ما تسوى به الرماح-الهناء: القطران -المطال: المماطلة.
[٣] شفّه: أضعفه-المضيض: الألم-يستطب: يطلب البرء.
[٤] مبير: مهلك.
[٥] الأزب: الكثير الشعر.
[٦] الوهوهة: صوت الجواد في آخر صهيله.
[٧] الونى: التعب-هال وهب: أصوات تزجر بها الجياد.
[٨] القداح: السهام قبل أن تراش: السّراء: شجر تتخذ منه السهام-القود:
الخيول التي تقاد-قب: ضوامر، جمع أقب.
[٩] السحيل: ثوب لا يبرم غزله.