ديوان الشريف الرضي - السيد الشريف الرضي - الصفحة ٤٣١ - شكر
عقيد العلى
(الطويل)
أهدى إليه صديق رداء فلم يقبله، فعتب عليه، فكانت هذه الأبيات.
عقيد العلى لا زلت تستعبد العلى، # و تعتق منها رقّ كلّ أسير
لئن خفّ من ضافي ردائك عاتقي # فودّك يخطو في رداء قتيري [١]
ستعلم أنّ الثّوب يدثر رسمه، # و رسم الهوى في القلب غير دثور [٢]
فلا تشمتنّ الحاسدين، فسرّهم # يشفّ لظنّي من وراء أمور
شكر
(المتقارب)
لأيّ صنائعه أشكر، # و في أيّ أخلاقه أنظر
فتى طانب المجد في بيته، # هو السّيف و العارض الممطر [٣]
فتى، كالحسام و صوب الغمام، # ذا يستهلّ، و ذا يمطر
إذا ازدحمت فيه ألحاظنا، # و قد ضمّ أعطافه المحضر
ترى أنّ جلبابه لامة # من البأس، أو تاجه مغفر [٤]
و أجريت شكري إلى شأوه، # فجاء، و أنفاسه تزفر [٥]
[١] القتير: الشيب.
[٢] يدثر: يبلى.
[٣] طانب المجد: ارتفع-العارض: الغيم.
[٤] اللأمة: الدرع-المغفر: زرد يلبسه المحارب تحت القلنسوة.
[٥] شأوه: غايته.
غ