ديوان الشريف الرضي - السيد الشريف الرضي - الصفحة ٧٠ - عهد الشباب
يعرّب عنهم كلّ حيّ، كأنّهم # جمال مطلاّة الجلود جراب [١]
و للّه عار في بنانك متنه # يشبّ، و من لون المداد خضاب [٢]
أمين على سرّ، و ليس حفيظة؛ # و ماض على قرن، و ليس ذباب [٣]
و ما مسّه مجد، بلى إنّ راحة # لها نسب في الماجدين قراب
و إنّي لأرجو منك حالا عظيمة، # و أمرا أرجّي عنده و أهاب
لعلّ زماني ينثني لي بعطفة، # و ترضى ملمّات عليّ غضاب
و ما أنا ممّن يجعل الشّعر سلّما # إلى الأمر إن أغنى غناه خطاب
و ليس مديح ما قدرت، فإن يكن # مديح على رغمي، فليس ثواب
أبى لي عليّ و النّبيّ و فاطم # جدودي أن يلوي بعرضي عاب [٤]
فلا تغض عن يوم العدوّ و ليله، # و ثمّ طلوع بالأذى و غياب
فقد يحمل الباغي على الموت نفسه # إذا صفرت ممّا أراد و طاب [٥]
و خذ ما صفا من كلّ دهر، فإنّما # غضارته غنم لنا و نهاب
و عش طالعا في العزّ كلّ ثنيّة، # عليك خيام للعلى و قباب
عهد الشباب
(الطويل)
نظم هذه القصيدة في مدح أبي علي وزير بهاء الدولة، و فيها يعاتبه على ما كان بينهما من عقد المصاهرة على بنت الوزير ثم انفسخ. و قد وجّه إليه القصيدة من فارس.
[١] يعرّب: ينحرف-مطلاة: ملطخة، مطلية-جراب: مصابة بالجرب.
[٢] عار: المراد به السيف-يشبّ: يتّقد.
[٣] الحفيظة: البغض-القرن: السيّد الشجاع-ليس ذباب: ليس يتردد.
[٤] عاب: عار.
[٥] اذا صفرت: اذا هلك، و صفر و طابه: هلك.
غ