ديوان الشريف الرضي - السيد الشريف الرضي - الصفحة ٤٢٨ - شرف الخمار
يخبّر الوفد منه عند رحلته، # و الماء يخبرنا عن ورده الصّدر
أعيذ مجدك أن يشكو إليه فم # أعدى على الشّهد فيه الصّاب و الصّبر [١]
حيّاك بالعذر في عذراء قد خرقت # عنها الحجاب و ما اقتضّت لها عذر [٢]
زفّت إليك و سجف الخدر يعلقها، # و مع قبولك لا يغلو لها مهر
شرف الخمار
(المتقارب)
هذه القصيدة هي من أوائل شعر الشريف، و فيها يهنّئ أخاه بمولودة.
لبست الوغى قبل ثوب الغبار، # و قارعت بالنّصل قبل الغرار
و أسد، إذا شعرت بالحمام # رأت عيشها خلف ذاك الشّعار
طوال الخدود، قصار الحقود، # رواء الشّفار، ظماء المهار
و منتجعين ديار العدوّ # في كلّ مضطرم ذي أوار [٣]
بسمر مثقّفة للطّعان، # و جرد مسوّمة للغوار
و يوم ختمنا عليه الرّدى، # و قد فضّ عنه ختام الذّمار [٤]
تصيد قلوب الأعادي به # صدور القنا، و هي هيم ضوار [٥]
إذا ستر النّقع آثارها، # هتكن الضّمائر عن كلّ ثار
قلوبهم بذيول الحمام # من وقع أطرافها في عثار
[١] الصاب: شجر مر أو عصارته-الصبر (بكسر الباء) : عصارة شجر مر.
[٢] العذراء: كناية عن قصيدته.
[٣] الأوار: اللهيب.
[٤] الذمار: ما يلزم حفظه و حمايته.
[٥] الهيم: الابل العطاش.