ديوان الشريف الرضي - السيد الشريف الرضي - الصفحة ١٩٠ - تصغي لها الأسماع
لكم لقحة الأرض
(المتقارب)
لكم لقحة الأرض تحمونها، # و في يدكم صرّها و الحلب [١]
فمن أين نبلغ ما نشتهي، # و من أين نطمع فيما نحبّ
إذا المال أصبح في الباخلين، # فإنّ مرجّى الغنى في تعب
تصغي لها الأسماع
(الرجز)
انظر أبا قرّان ما تعيب، # ملس الذّرى قوّمها لبيب
تصغي لها الأسماع و القلوب، # مثل السّهام كلّها مصيب
لطيمة نمّ عليها الطّيب، # تودعها الأردان و الجيوب
و يغنم الهلباجة المعيب، # يتعب ذو البراعة الأديب [٢]
يخرج عنّي العاسل المذروب، # قد قوّم الأنبوب و الأنبوب [٣]
فلا يزال العضّ و التّنييب، # حتّى يعود الذّابل الصّليب
و هو بأيدي معشر كعوب، # إنّ رزايات الفتى ضروب [٤]
في كلّ يوم هجمة تلوب، # هاج عليها الكلأ الرّطيب [٥]
يطلبن أرضي، و الهوى طلوب، # لا أمم منّي، و لا قريب [٦]
[١] لقحة الأرض: الفيء و الخراج.
[٢] الهلباجة: الأحمق العنيد و الجامع لكل شر.
[٣] العاسل: الرمح-المذروب: المحدد.
[٤] كعوب: قساة-ضروب: أنواع.
[٥] تلوب: تفشل.
[٦] أمم: بعيد.