ديوان الشريف الرضي - السيد الشريف الرضي - الصفحة ٥٨ - مهيب البشر
فكم من نعمة منك # كعرف المندل الرّطب [١]
أتتني سمحة القود، # ذلولا سهلة الرّكب
مهنّاة، كما ساغ # زلال البارد العذب
و لم أظفر بها منك، # جذاب العلق بالعضب [٢]
و ما إنعامك الغمر # بزوّار على الغبّ [٣]
سقاني كرع الجمّ # بلا واسطة القعب [٤]
و أرضاني على الأيّا # م بعد اللّوم و العتب
و أعلى المدح ما يثني # به العبد على الرّبّ
مهيب البشر
(مجزوء الرمل)
نظم هذه القصيدة في مدح بهاء الدولة، و فيها يهنّئه بمهرجان سنة أربعمائة.
حيّيا، دون الكثيب، # مرتع الظّبي الرّبيب [٥]
و اسألاني عن قريب # في الهوى غير قريب
وارد ماء عيون، # مصطل نار قلوب
وقفة بالرّبع أقوى # بين أعقاد الكثيب [٦]
[١] العرف: الرائحة الطيبة-المندل: عود طيب الرائحة.
[٢] العلق: النفيس-العضب: السيف القاطع.
[٣] الغمر: الواسع-الغب في الزيارة: الزيارات المتقطعة.
[٤] الجم: الكثير-القعب: القدح.
[٥] الظبي الربيب: كناية عن الحبيب.
[٦] أعقاد: جمع عقد و هو ما تعقد من الرمل و تراكم-الكثيب: التل من الرمل.