ديوان الشريف الرضي - السيد الشريف الرضي - الصفحة ١٥٧ - القبر المضيء
و بارقات كما شقّ # ت العجاج القضب [١]
أما ترى البرق يبدو، # إلاّ لعينك غرب
و للزّفير هباب # بين الضّلوع و هبّ
يضيء بالطّفّ قبرا # فيه الأعزّ الأحبّ
فيه من العين ماء، # لا بل من القلب خلب [٢]
ما كنت أحسب يوما، # و الدّهر ضرب و ضرب
أنّي أبيت و بيني # و بين لقياك سهب [٣]
و أن تطارد ما بيـ # ننا زعازع نكب [٤]
بحيث يرتع أدم # من الجوازي، و حقب [٥]
و كيف يكرع مستو # رد القطا و يعبّ
يا دار قومي أين الـ # أولى بربعك لبّوا
مصاعب حطمتم # أيدي المنون، فخبّوا
يسوقهم للمقاديـ # ر سائق متلئبّ [٦]
مقحّم للجراثيم إن # ونوا ، أو أغبّوا [٧]
[١] العجاج: الغبار الكثيف-القضب: السيوف. يشبه البرق بين الغيوم المتلبدة بلمعان السيوف بين غبار الحرب الكثيف.
[٢] الخلب: لحيمة رقيقة تصل بين الأضلاع و الكبد.
[٣] السهب: الفلاة.
[٤] الزعازع: الشدائد، و الرياح التي تزعزع كل شيء-النكب، جمع نكباء:
الريح المنحرفة و الواقعة بين ريحين، و هي عاتية.
[٥] الأدم، جمع أدماء: بيضاء-الجوازي، جمع جازئة: اسم لبقرة وحشية -حقب، جمع أحقب و حقباء: حمار الوحش.
[٦] المتلئب: العطشان و البعيد عن الماء.
[٧] الجراثيم، جمع جرثومة: أصل الشيء-المقحم: المدخل-ونوا :
ضعفوا، كلّوا-أغبّوا: جاءوا يوما بعد يوم.