ديوان الشريف الرضي - السيد الشريف الرضي - الصفحة ٣٧ - تذكّر عنّي
تذكّر عنّي
(الخفيف)
حيّ، بين النّقا و بين المصلّى، # وقفات الرّكائب الأنضاء [١]
و رواح الحجيج ليلة جمع، # و بجمع مجامع الأهواء [٢]
و تذكّر عنّي مناخ مطيّي # بأعالي منّى و مرسى خبائي [٣]
و تعمّد ذكري، إذا كنت بالخيـ # ف، لظبي من بعض تلك الظّباء [٤]
قل له: هل تراك تذكر ما كا # ن بباب القبيبة الحمراء
قال لي صاحبي، غداة التقينا # نتشاكى حرّ القلوب الظّماء:
كنت خبّرتني بأنّك في الوجـ # د عقيدي، و أنّ داءك دائي [٥]
ما ترى النّفر و التّحمّل للبيـ # ن، فما ذا انتظارنا للبكاء [٦]
لم يقلها حتى انثنيت لما بي # أتلقّى دمعي بفضل ردائي [٧]
[١] النقا: القطعة المرملة و المحدودبة من الأرض-المصلّى: مكان الصلاة، و النقا و المصلّى يعني بهما موضعين-الركائب الأنضاء: الابل الهزيلة.
[٢] ليلة جمع: ليلة عرفة-جمع (الثانية) : مكان بين عرفة و منى.
[٣] منى: موضع في مكة المكرّمة.
[٤] الخيف: اسم موضع قرب منى-ظبي: كناية عن الحبيب. و تجدر الاشارة الى أن الأبيات تدخل في باب الغزل العفيف.
[٥] عقيدي: معاهدي.
[٦] النّفر: النفور-البين: البعاد.
[٧] بفضل ردائي: بطرف ثوبي.
غ