ديوان الشريف الرضي - السيد الشريف الرضي - الصفحة ٧٩ - أنا السيف
ذخرت لك الغرر السّائرات، # يعبّر عنها الفؤاد الكئيب [١]
تصون مناقبك الشّاردا # ت أن تتخطّى إليها العيوب
إذا نثرتها شفاه الرّوا # ة راقك منها النّظام العجيب
و إنّي لأرجوك في النّائبات، # إذا جاءني الأمل المستثيب [٢]
أنا السيف
(الطويل)
وضع هذه القصيدة في مدح أبيه، و فيها يهنئه بعيد الفطر سنة ٣٧٧.
لغام المطايا من رضابك أعذب، # و نبت الفيافي منك أشهى و أطيب [٣]
و ما لي عند البيض يا قلب حاجة # و عند القنا و الخيل و اللّيل مطلب
أحبّ خليليّ الصّفيّين صارم، # و أطيب داريّ الخباء المطنّب
ذليل لريب الدّهر من كان حاضرا، # و حرب لدى الأيّام من يتغرّب
و لي من ظهور الشّدقميّات مقعد، # و فوق متون اللاّحقيّات مركب [٤]
لثامي غبار الخيل في كلّ غارة، # و ثوبي العوالي و الحديد المذرّب [٥]
أساكت بعض النّاس و القول نافع، # و أغمد عن أشياء و الضّرب أنجب
[١] الغرر السائرات: كناية عن شعره السائر و المشهور.
[٢] المستثيب: طالب الثواب.
[٣] اللغام: الزبد في أفواه الإبل-الفيافي: الصحاري.
[٤] الشّدقميات: النياق المنسوبة الى شدقم و هو فحل للنعمان بن المنذر -اللاحقيات: أفراس منسوبة الى لاحق و هو فرس أصيل ينسب الى معاوية بن أبي سفيان.
[٥] المذرب: المسموم.