ديوان الشريف الرضي - السيد الشريف الرضي - الصفحة ٥٤٠ - ظالم في الهوى
ضدّان
(الكامل)
سنحت لنا بلوى العقيق، و ربّما # عرض الزّلال و زيد عنه الفارط [١]
قلبي و طرفي، يوم حمّ لقاؤها، # ضدّان ذا راض و هذا ساخط
نظرت بلا قصد فأقصدت الحشا، # و يذيق طعم الموت سهم غالط [٢]
قل للغزال إذا مررت بذي النّقا، # فلعلّ جأشك للبلابل رابط
لم أنت في هبة القليل مناقش # أبدا، و في عدة الوصال مغالط
ظالم في الهوى
(الرمل)
ما لذا الدّاني إلى القلب شحط، # و غريم الحبّ بالدّين ألطّ [٣]
ظالم قلّد أحكام الهوى، # طالما جار علينا و قسط [٤]
نسخط الشّيء و نرضاه، إذا # لم تر العتبى على طول السّخط
كلّ يوم لي خصيم ضالع، # و المقادير لها حكم شطط [٥]
عجبت أن عاد شغبا منطقي، # كلّ ذي حلم، إذا ضيم، لغط [٦]
و رأت و خط بياض طارق، # و خط التّهمام قلبي، فوخط [٧]
[١] لوى العقيق: اسم موضع-الفارط: المتقدم الى الورد.
[٢] أقصدت: طعنت فلم تخطئ.
[٣] شحط: ابتعد-ألط: خبيث.
[٤] قسط: عدل عن الحق.
[٥] ضالع: جائر.
[٦] شغبا: مهيجا للشر.
[٧] و خط: طعن-التهمام: مصدر الهم بمعنى القلق و الحزن.