ديوان الشريف الرضي - السيد الشريف الرضي - الصفحة ٥١٨ - مقتنص الغزال
يا قبر بين القور و الدّعاص، # ضمّ على لؤلؤة الغوّاص [١]
ضمّ الوعا و بزّ بالعقاص، # سقيت من داني الحيا و القاصي
قاد ابن ليلى قائد المعتاص، # كان سياغي فغدا اغتصاصي [٢]
ما أثقل اليأس على الحراص، # هل لجروح الدّهر من قصاص
جدّ الرّدى و النّاس في حياص، # حيد الأقاطيع عن القنّاص [٣]
قد ينزل العالي من الصّياصي، # و قد يطيع الرّأس و هو عاصي [٤]
أمر لجام القدر القرّاص، # ما شاء من حكم؛ فلا مناص [٥]
مقتنص الغزال
(الكامل)
يا بؤس مقتنص الغزال طماعة، # ذهب الغزال بلبّ ذاك القانص
كالدّرّة البيضاء حان ضياعها # من بعد ما ملأت يمين الغائص
ما كان قربك غير برق لامع، # ولّى الغمام به، و ظلّ قالص
أغدو على أمل كحبّك زائد، # و أروح عن حظّ كوصلك ناقص
[١] الدعاص: التلال المرملة.
[٢] المعتاص: الشديد الصعب-اغتصاصي: غصّتي.
[٣] الحياص: العدول و الحياد-الأقاطيع: جمع قطيع.
[٤] الصياصي: الحصون.
[٥] لا مناص: لا مفر.
غ