ديوان الشريف الرضي - السيد الشريف الرضي - الصفحة ٤١٨ - بلاء القلب
أذمّ على الأيّام من كلّ حادث، # و حاط جناب الدّين من كلّ ذاعر [١]
و ضمّ شفاه الوحش حتّى ظننته # سيصدى صقالا في نيوب القساور [٢]
و ما زال يسمو بالمعالي كأنّها # تجرّ إليه بالنّجوم الزّواهر
له سابقات القبل في كلّ أوّل، # مضى، و بقاء البعد في كلّ آخر
ترفّع في العلياء عن وصف مادح، # و رفّعت عن مدح الملوك خواطري
فما هو لو لا ما أقول بسامع؛ # و لا أنا لو لا ما يمنّ بشاعر
بلاء القلب
(مجزوء الوافر)
نظمها في مدح والده.
بلاء القلب ناظره، # و أنجى النّاس كاسره
إذا ما عنّ حسن لم # تشبّثه نواظره
و أذكى المضمرات حشا # تطهّره ضمائره
و تشهد بالعفاف على # بواطنه ظواهره
و ما فخر العفيف الجسـ # م إن فسقت سرائره [٣]
و لي طرف تصرّفه # على حكمي محاجره
و قلب عاقر في الدّهـ # ر من داء يخامره
و لفظ فم؛ إذا ما جا # ل لا تخشى هواجره [٤]
و ربّ سنا أرقت له # يخادعني تباشره
[١] أذمّ: أجار-ذاعر: خبيث.
[٢] القساور، جمع قسور: الأسد.
[٣] سرائره: دواخله، بواطنه.
[٤] الهواجر: القبيح من الكلام.