ديوان الشريف الرضي - السيد الشريف الرضي - الصفحة ١٣٦ - نحن مرامي السهام
نحن مرامي السهام
(المتقارب)
في هذه القصيدة، يرثي الصاحب عميد الجيوش أبا علي، و قد توفي ليلة الجمعة في التاسع عشر من جمادى الأولى سنة ٤٠١، و تولى هو الصلاة عليه.
كذا يهجم القدر الغالب، # و لا يمنع الباب و الحاجب
تغلغل يصدع شمل العلى، # كما ذعذع الإبل الخارب [١]
و قد كان سدّ ثنايا العدوّ، # فمن أين أوضع ذا الرّاكب
و هابت جوانبه النّائبات، # زمانا، و قد يقدم الهائب
طواك إلى غيرك المعتفي، # و جاوز أبوابك الرّاغب [٢]
و هل نحن إلاّ مرامي السّهام، # يحفزها نابل دائب [٣]
نسرّ إذا جازنا طائش، # و نجزع إن مسّنا صائب
ففي يومنا قدر لا بدّ، # و عند غد قدر واثب [٤]
طرائد تطلبها النّائبات، # و لا بدّ أن يدرك الطّالب
أرى المرء يفعل فعل الحديـ # د، و هو غدا حما لازب [٥]
عواريّ من سلب الهالكين، # يمدّ يدا نحوها السّالب [٦]
لنا بالرّدى موعد صادق، # و نيل المنى واعد كاذب
[١] الخارب: سارق الابل.
[٢] المعتفي: طالب الحاجة.
[٣] يحفزها: يسوقها-دائب: مثابر، مجد.
[٤] لا بدّ: مترقب، مقيم و منتظر.
[٥] الحمأ: الطين الأسود المنتن-لازب: ثابت، دائم.
[٦] عواري: جمع عارية.
غ