ديوان الشريف الرضي - السيد الشريف الرضي - الصفحة ٣٨٥ - الظلام المنجلي
له إليهم مسحب # يهدي المنايا و مجرّ
مجاليا بكيده، # إن عاجز القوم أسر
يمسي بطينا من دم الـ # أعداء و هو مضطمر
ينام لا عن غفلة، # عينا، و بالقلب سهر
ما ضرّه من سمعه # أن لا يعان بالبصر
بقيّة من قدم الـ # أضلال وقّاد النّظر
و مؤجد المتنين إن # صمّم للعقر عقر
كأنّ في ساعده # و عيا وعى ثمّ جبر
كالقاتل اعتام القوى # بعد القوى ثمّ شزر
مخفّض الجأش، إذا # صاح به الجمع وقر
أخبر خافي الشّخص إ # لا بالمقام المشتهر
يقعي بنجد و الحمى، # من وثبة على غرر
مبترك الصّالي على # النّار ليالي القرر
كم قلت منه للعدى: # حذار إن أغنى الحذر
و عوّذوا منه النّحو # ر و الرّقاب و القصر
إيّاكم منه، إذا # أوعد نابا، و ظفر
و قام نفض الحلس يجـ # لو ناظرا ثمّ زأر [١]
ملتفعا بشملة، # فيها البجاري و البجر [٢]
أنذرهم منه، و عنـ # د القوم أضعاف الخبر
توقّعوا طلاعها # كناغر العرق نغر [٣]
إنّ العدى لينضها، # إن لم يق العفو حزر
كأنّها حائمة العقـ # بان في اليوم المطر
[١] الحلس: كساء على ظهر البعير تحت البرذعة.
[٢] البجاري: الدواهي-البجر (بالضم) : الشر، الأمر العظيم.
[٣] ناغر: من قولهم جرح نغار أي يسيل منه الدم.