ديوان الشريف الرضي - السيد الشريف الرضي - الصفحة ٣٨٦ - الظلام المنجلي
يمشين من صبغ الدّما # ء في رياط و أزر [١]
تخاطر البزل، و قد # مار عليهنّ القطر [٢]
في كلّ يوم تحتها # منجدل و منعفر
تجرّ في شوك القنا # جرّ القديد المصطهر [٣]
تخبّروا اليوم، فما # بعد الطّعان من خبر
آل بويه أنتم الأمـ # طار، و النّاس الخضر
ما في اللّيالي غيركم # شيء به العين تقرّ
إن نهض الجأش بكم # فما نبالي من عثر
لولاكم لم يبق في # عود الرّجاء معتصر
قد غني الملك بكم، # و هو إليكم مفتقر
فدم على الأيّام أر # سى في العلى من الحجر
ترفع ذيلا لمراقي الـ # مجد، أو ذيلا تجرّ
و انعم بذا النّيروز زو # را نازلا و منتظر [٤]
يفاوح النّعمى، كما # فاوحت الرّوض المطر
قضيت فيه وطرا، # و ما قضى منك وطر
ما جزعي لمن مضى، # و أنت لي، فيمن غبر
أنت المراد و المرا # د، و المعاذ و العصر [٥]
رد من جمام العزّ لا # مطّرقا، و لا كدر [٦]
[١] رياط، جمع ريطة: الثوب اللين و الرقيق.
[٢] البزل: النياق الشابة، التي نبتت أنيابها-مار: تحرك.
[٣] المصطهر: الذائب.
[٤] الزور: الزائر، و يعني به العيد.
[٥] المراد (بفتح الميم) : المرعى، كناية عن الكرم-العصر (بضم العين) :
المطر، العطية.
[٦] الجمام: الكثير، الخير الفائض-المطرق: الماء الذي عكرته الابل.